بدأت رسمياً.. الخرطوم تتحدى الظروف وتقرر استكمال 140 يوماً دراسياً
النورس نيوز
بدأت رسمياً.. الخرطوم تتحدى الظروف وتقرر استكمال 140 يوماً دراسياً
الخرطوم: النورس نيوز- قرع والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة اليوم، جرس انطلاق العام الدراسي 2025– 2026م من مدرسة الكلاكلة القبة بمحلية جبل أولياء، إيذاناً باستئناف العملية التعليمية بصورة رسمية في الولاية، وذلك بحضور المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم الدكتور قريب الله محمد أحمد، والمدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء الناجي بانقا، وقائد منطقة الجبل العسكرية، إلى جانب عدد من القيادات التربوية والمجتمعية.
وأكد والي الخرطوم أن انطلاقة العام الدراسي تمثل رسالة قوية بأن مسيرة التعليم في الولاية ماضية رغم التحديات التي فرضتها الحرب، مشيراً إلى أن الترتيبات الجارية لتوفير الكتاب والإجلاس المدرسي وطباعة المناهج، والعمل على تغطية احتياجات ولاية الخرطوم.
وأشاد الوالي بالمعلمين، ووصفهم بأنهم جنود مجهولين تحملوا الظروف القاسية وعملوا لفترات طويلة دون صرف رواتبهم إلا أنهم قبلوا التحدي وواصلوا أداء رسالتهم التربوية بإخلاص وعزيمة وإصرار من أجل أن تكون الخرطوم منارة العلم.
وأوضح والي الخرطوم أن من أبرز التحديات التي تواجه الولاية حالياً مسألة البيئة المدرسية، مضيفاً أن عدداً كبيراً من المدارس تعرض لأضرار جسيمة جراء الحرب.
ولفت إلى أن اللجنة العليا لتهيئة البيئة المدرسية بولاية الخرطوم قامت بعمل كبير في حصر المدارس المتضررة وتحديد حجم الأضرار والعمل على إيجاد التمويل اللازم من أجل صيانة (63) مدرسة كمرحلة أولى، تليها (217) مدرسة أخرى خلال العام الدراسي، على أن تستمر أعمال الصيانة بالتوازي مع الدراسة، كما نوه إلى أن عدداً من المدارس تمت صيانتها بالفعل بمجهودات شعبية ومساهمات من المحليات في نموذج يعكس روح التكافل المجتمعي.
من جانبه، قال المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم الدكتور قريب الله محمد أحمد، إن العام الدراسي 2025– 2026م يواجه ضغطاً زمنياً كبيراً ما استدعى اتخاذ قرار ببدئه في 22 فبراير حتى لا تضيع سنة دراسية كاملة على الطلاب.
وأضاف أن الوزارة تخطط لاستكمال 140 يوماً دراسياً منها 20 يوماً خلال الشهر الجاري و120 يوماً بعد عطلة العيد لضمان الحد الأدنى المطلوب من الأيام الدراسية.
وأوضح الوزير أن بعض الولايات المتأثرة قد تضطر إلى معالجة الفاقد التعليمي خلال العام الدراسي 2026 – 2027م، إلا أن ولاية الخرطوم قررت قبول التحدي والعمل في ظروف صعبة جداً حتى لا تحرم الطلاب من حقهم في التعليم.
ووجه مدير عام الوزارة رسالة إلى أولياء الأمور بضرورة دعم أبنائهم والحرص على انتظامهم في الدراسة، مؤكداً أن كل يوم دراسي يمثل فارقاً مهماً في تعويض الفاقد التعليمي، وجدّد التحية للمعلمين الذين عملوا في ظروف بالغة الصعوبة داعياً إلى الوقوف معهم وتقدير دورهم المحوري في استقرار العملية التعليمية.
من جهته، أكد المدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء الناجي بانقا، أن سلطات المحلية عازمة على تجاوز آثار الحرب وإعادة بناء مدارسها لتكون بيئة آمنة وجاذبة لأبنائها الطلاب ضمن خطط الولاية الرامية إلى إعادة الإعمار والتعافي الوطني.











