⭕ الجنرال إبراهيم جابر والمنطقة “X,,
لم تكن لجنة تهيئة البيئة لعودة الخرطوم محطة عابرة في الذاكرة الوطنية ولم تكن علامة من علامات الانتصار فحسب بل كانت رسالة نصر وإعلان انتهاء مشروع الفوضى لصالح بقاء الدولة وتماسك منظومتها.
كان قرار الرئيس البرهان بتشكيل اللجنة العليا لتهيئة الأجواء في الخرطوم للعودة وتطبيع الحياة بمثابة إعلان النصر وبداية مرحلة استعادة الدولة والقرار ، القرار الذى سمى الجنرال جابر رئيساً كان القرار الفصل ، والأنسب وقد اثبتت الأيام كفاءة وقدرة الجنرال جابر على تحقيق المهمة في المنطقة X وتمكن من تش عين الضلام بالضيء وعادت الخرطوم ليس كبؤرة صراع بل عاصمة للسيادة والقرار والازدهار .
الخرطوم التى كانت دار خراب كبير بفعل المليشيا التى اقتعلت حتى بلكات الكهرباء ومعالق الطعام وكبابي الشاي ، تحولت في ظرف شهور قصيرة الى كون عامر بالأمن والسلام مع تمددت رقعة الخدمات رويداً رويداً، بدأً بالمياه والكهرباء والصحة والتعليم والأمن والطمأنينة والسكينة وسفلتة الطرق وازالة الأنقاض وفتح الأسواق واستعادة دورة العمل المؤسسي حتى استقبلت اللجنة حكومة الأمل ومهدت لها ورعت حضورها منذ ولادتها حتى شبت واستكملت حضورها بالخرطوم ، فلنجة الخرطوم عملت على عدة مسارات وتفرعت لجانها حتى غطت ما يزيد على العشرين لجنة ومسار .
واللجنة بهذا الزخم الكبير والأثر العميق في نفوس السودانيين ما كان لها ان تحقق كل لو دعم القيادة وحنكة وخبرة الجنرال إبراهيم جابر ومجموعة من قيادات المؤسسات الوطنية ووالي الخرطوم وقبل ذلك الصامدين من رجالات الجيش والأمن والشرطة والمشتركةً وكل تشكيلات الإسناد .
حققت اللجنة الرضي في نفوس العائدين وشحذت الهمم نحو سودان سمح جميل مخضر وعامر ، حتى وصلت جموع من عادوا إلى ديارهم ما يقارب الخمسة ملائين مواطن ، هذا العدد لم يكن رقما بل قصة كل عائد ودلالة على صدق توجه القيادة ورؤيتها لإعادة الحياة وتطبيع نواحيها بعد الفوضى التى هجرت الملايين من ديارهم فعادوا زرافات ووحدانا وكلهم للنصر عنوان وللحياة الف باب ، بالعمل بالعمل رائعة المجد التى
تغنوا بها في السر والعلن .
والجنرال جابر لم يكن الا واحداً من جموع السودانيين متوشح بالعزيمة والإصرار ويتكئ على تجربة ودراية واسعة في الحوكمة والإدارة والقيادة ، فسخر وقته وجهده لتثمر جهوده في عودة العاصمة من بعيد فكان نعم القائد والربان .
الذين جلسوا إلى جابر يدركون قوة تفكيره ، وربما وقفوا على رؤيته لنهضة السودان ولمسوا بشكل أو بآخر استيعابه لتعقيدات المشهد السوداني ولكنه يري ان الحل في تفجير الطاقات وتحويل كل الجهود لخدمة الوطن من منصة الاتفاق على ثوابت الوطن وتجاوز الصغائر وتصفية الضمائر وتحقيق العدل والمساواة في الحكم والإدارة وإدارة التنوع لصالح الوطن الكبير وتغليب المصلحة الوطنية على كل طارىء وتحويل نغمة الحرب لنعمة تتأسس من خلالها القوة والقدرة على العمل ثم الإبداع وتنويع الموارد وحشد الطاقات نحو سودان المستقبل.
قدم الفريق جابر من خلال رئاسته للجنة العودة للخرطوم عصارة تجربته وهي تجربة تحسب للدولة الوطنية وقدرتها على تجاوز التحديات والصعوبات، فنجحت اللجنة في مهماتها وحققت جهدها وزادت كيل بعير .
العائدين إلى ديارهم بفضل الله وبفضل قواتنا المسلحة مدينون بالتقدير لجهد رجل كريم ورفاقه الأوفياء في لجنة الخرطوم ، الذين جعلوا المستحيل ممكن ، من كان يتخيل أن الخرطوم تعود في ظرف أقل من سنة ؟ ومن كان يتخيل أن تعود الحياة وتخرج من رحم الفراغ كما تخرج الشمس من رحم الظلام والامل من براثن اليأس ؟ ، حيا الله الرجال الذين كانوا كالعهد بهم روح وريحان .
التحية نسوقها من كل أحياء العاصمة وشوارعها وأزقتها ، ناسها وإنسانها ، شيوخها وخلاويها ، دورها وأنديتها ، شيبها وشبابها، مشافيها وساحاتها التى ضجت بالحياة وغدت كعروس في ليلة زفافها.
نسوقها تحية مجد واعتزاز بكل جهد وطني صادق قدمه الفريق جابر لله والوطن لايريد منه جزاء ولا شكورا إلا جزاء الإحسان وصادق الدعوات .
السر القصاص











