الأخبار الرئيسية

1300 طفل وحيد.. الوجه المرعب لسقوط الفاشر

طويلة ـ  النورس نيوز 

في مأساة إنسانية تعيد التذكير بأسوأ فصول العنف في دارفور، كشف عاملون في المجال الإنساني السبت عن وصول عدد الأطفال النازحين المنفصلين عن ذويهم في بلدة “طويلة” بشمال دارفور إلى أكثر من 1300 طفل، وسط تقارير أممية صادمة تؤكد وقوع “إبادة جماعية” خلال سقوط مدينة الفاشر.
وتعيش هذه الكتلة البشرية الصغيرة من الأطفال “فاقدي السند” أوضاعاً مأساوية داخل مخيمات النزوح التي تسيطر عليها حركة تحرير السودان، حيث يعتمدون على “أسر بديلة” في ظل شح حاد في المساعدات الغذائية والطبية، بعد فرارهم من جحيم المعارك التي شهدتها الفاشر أواخر أكتوبر الماضي.
 سمات الإبادة الجماعية 
وتزامن هذا التصعيد الميداني مع تقرير “زلزال” أصدرته البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، أكدت فيه أن قوات الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة ضد المجتمعات غير العربية في الفاشر، مشيرة إلى أن الأدلة تثبت ارتكاب أفعال ترقى لمستوى “الإبادة الجماعية”.
ونقلت “دارفور 24” عن مصادر في منظمة “اليونيسف” والمنظمة الوطنية لحماية الأطفال، أن الإحصائيات المرصودة حتى نهاية يناير وفبراير 2026، تؤكد تجاوز عدد الأطفال المنفصلين حاجز الـ 1300، مع توقعات بارتفاع الرقم نتيجة استمرار الصراع وتشتت العائلات أثناء الفرار القسري.
حصيلة مرعبة
وتشير أرقام مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى حجم “المجزرة” التي سبقت موجة النزوح هذه؛ حيث وُثق مقتل أكثر من 6000 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط من الهجوم على الفاشر، بالإضافة إلى آلاف آخرين قُتلوا أثناء محاولتهم الهروب عبر الطرق الوعرة نحو بلدة “طويلة” التي باتت تؤوي اليوم نحو 665 ألف نازح.
وفيما تبذل منظمات محلية جهوداً مضنية لعمليات “لم الشمل”، يظل مصير مئات الأطفال معلقاً بين فقدان الأبوين أو ضياع الأثر، في ظل استمرار الحرب التي لا تبدو لها نهاية في الأفق القريب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى