أخبار

هبوط أرضي أسفل سد النهضة الإثيوبي

النورس نيوز

هبوط أرضي أسفل سد النهضة الإثيوبي

النورس نيوز _ أثار تقرير علمي حديث حالة من القلق في الأوساط الفنية والبيئية، بعد كشفه عن مؤشرات جيولوجية مقلقة في محيط سد النهضة الإثيوبي، تتعلق بهبوط أرضي ونشاط زلزالي محتمل، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة قد تطال دولتي المصب، السودان ومصر، في حال حدوث أي خلل هيكلي كبير.

وبحسب ما أورده موقع المشهد السوداني نقلاً عن دراسة شارك فيها خبراء من مصر والصين والهند والولايات المتحدة، فقد أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات جيولوجية متقدمة وجود نشاط زلزالي محدود وهبوط أرضي غير متوقع في المنطقة المحيطة بالسد.

 

 

 

 

وأشارت نتائج الدراسة إلى احتمال تسرب كميات كبيرة من المياه من خزان السد إلى الطبقات الجوفية عبر صدوع جيولوجية، قُدرت بنحو 41 مليار متر مكعب خلال مراحل الملء المختلفة. كما تم رصد هبوط أرضي بعمق يصل إلى 40 مللم في موقع السد، ما يطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على الأساسات الصخرية وكفاءة التخزين على المدى الطويل.

وحذر الخبراء من أن أي تدهور إضافي في البنية التحتية، خاصة في ما يُعرف بـ“سد السرج” الركامي المسؤول عن احتجاز الجزء الأكبر من التخزين الحي، قد يؤدي – في حال انهياره – إلى فيضانات واسعة النطاق. وتشير التقديرات إلى أن مثل هذا السيناريو قد يهدد مدناً سودانية واقعة على مجرى النيل، فضلاً عن تعريض سدود رئيسية مثل الروصيرص وسنار لضغط مائي هائل.

وفي هذا السياق، يرى مختصون أن السودان يُعد الأكثر تأثراً في حال وقوع انهيار مفاجئ، بحكم موقعه الجغرافي المباشر أسفل السد، حيث يمكن أن تتعرض مناطق واسعة، بما فيها العاصمة الخرطوم وبعض الولايات الشمالية، لمخاطر جسيمة تتعلق بالفيضانات أو اضطراب منظومة الري وتوليد الكهرباء.

 

 

 

 

أما في مصر، فقد لفتت تقارير إلى أن أسلوب التشغيل الأحادي والتصريف المفاجئ للمياه خلال فترات سابقة تسبب في تذبذب إيرادات نهر النيل، ما استدعى إجراءات احترازية، من بينها تشغيل مفيضات لاستيعاب أي زيادات غير متوقعة في تدفقات المياه. غير أن المخاوف تظل قائمة – وفق ما نقلته الدراسة – بشأن سيناريو الانهيار الجزئي أو الكلي في حال تزامن ضغط المياه المسربة مع نشاط زلزالي مؤثر.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه المفاوضات الفنية والسياسية بين الدول الثلاث تراوح مكانها، وسط دعوات متجددة لتعزيز الشفافية وتبادل البيانات الفنية بشكل دوري لتفادي أي مخاطر محتملة وضمان سلامة السد والمنشآت المرتبطة به.

ويؤكد خبراء في إدارة الموارد المائية أن معالجة مثل هذه المؤشرات تتطلب تعاوناً إقليمياً عاجلاً، وإجراء تقييمات مستقلة ومراجعات هندسية دورية، خاصة في ظل حساسية المشروع وتأثيره المباشر على الأمن المائي لملايين السكان في حوض النيل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى