الخُرطوم: النورس
أعلن الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل افتتاح نشاطه التنظيمي والسياسي والاجتماعي بولاية الخرطوم، وذلك وفقاً مولانا السيد محمد عثمان الميرغني. عقب تكوين لجنة تسيير مؤقتة بمحليات الولاية السبع، لتكون ركيزة للعمل المؤسسي، وجسراً للتواصل مع القواعد، وإيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من الفعل الوطني المسؤول، ورفضاً لترك الساحة العامة للأصوات النشاز التي لا تعبّر عن وجدان الشعب ولا عن تطلعاته.
وفي إطار استكمال إعادة هيكلة مؤسسات الحزب، وتواصلاً مع حركته التنظيمية والجماهيرية التي انطلقت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الماضي في عدد من ولايات السودان الآمنة، افتتح الحزب في الخامس عشر من فبراير مركزه العام بمدينة أم درمان – منطقة المهندسين، على أن يمتد نشاطه خلال فترة وجيزة إلى بقية محليات الخرطوم السبع، ثم إلى الولايات الأخرى، تأكيداً لنهجه في التوسع المؤسسي والانتشار الوطني وترسيخ حضوره الفاعل في ساحة العمل العام.
ويؤكد الحزب أن الأحزاب الوطنية والطرق الصوفية ظلت، وستظل، بوتقة انصهرت فيها مكونات الشعب السوداني كافة، بما يعزز وحدة الصف ويقوي النسيج الاجتماعي، ليبقى السودان وطناً واحداً متجانساً، عصياً على التمزق والانقسام. فإرادة الجماهير هي السند الحقيقي والركيزة الراسخة لمسيرة الحرية والديمقراطية وبناء دولة المواطنة والعدالة.
ويشدد الحزب على أن هذا التدشين لا يمثل خطوة تنظيمية فحسب، بل يعكس التزاماً راسخاً بمسار السلام والتحول الديمقراطي، وتعزيز وحدة الصف، وتكريس قيم المشاركة، وإيماناً بأن المؤسسات الحزبية القوية والمشاركة القاعدية الفاعلة تمثلان الضمانة الحقيقية لبناء دولة المواطنة وترسيخ العدالة وصون الكرامة الإنسانية.
ويجدد الحزب التزامه بمسؤوليته الوطنية والتاريخية في العمل من أجل إنهاء الحرب ومعالجة آثارها من عنصرية وقبلية وتمزق للنسيج الاجتماعي، حمايةً للوطن وصوناً لقدسية الدم. ويؤكد أنه لم يكن يوماً كياناً جهوياً أو تعبيراً عن قبيلة، بل ظل حزب الوطن والوسط العريض، الممتد في كل ربوع السودان.
وفي هذا السياق، يعلن الحزب انفتاحه الكامل على قواعده وكافة الاتحاديين، وعلى جميع القوى السياسية والمدنية والمهنية والاجتماعية، باعتبارهم شركاء أصيلين في صناعة المستقبل، ويؤكد عزمه بلورة رؤية وطنية جامعة لإنهاء الحرب وإحلال السلام، بما يعيد للوطن وحدته واستقراره، ويحقق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية والتنمية.
ويؤكد الحزب أن الحرية والديمقراطية تمثلان المدخل الحقيقي لتفجير الطاقات الكامنة في بنيان الوطن، بينما يظل القمع والاستبداد عائقاً أمام تقدم الشعوب ورقي الأمم.
إن هذا التدشين، الذي يأتي وفق توجيهات القيادة، يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل الوطني الجامع، ويؤكد أن الحزب سيظل صوت الوطن وحارس وحدته، وحاملاً لراية الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، ملتزماً أمام جماهيره بأن يكون هذا الانطلاق بداية لمسيرة أوسع نحو إنهاء الحرب، وبناء دولة المواطنة، وترسيخ العدالة، وصون الدماء، حتى يعود السودان وطناً آمناً، حراً وموحداً لكل أبنائه.











