تطور ميداني جديد في جنوب كردفان
متابعات – النورس نيوز _ في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في جنوب كردفان، أفادت شبكة أطباء السودان بوقوع هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة الكُرقل الواقعة بين مدينتي الدلنج وكادوقلي، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، بحسب معلومات أولية جمعتها فرقها الميدانية.
وذكرت الشبكة في بيان صدر الخميس 12 فبراير 2026 أن الضربة طالت منطقة مأهولة بالسكان، الأمر الذي أثار حالة من القلق وسط الأهالي، خاصة مع تكرار استهداف المناطق السكنية خلال الأسابيع الأخيرة. وأوضحت أن المصابين جرى نقلهم في ظروف وُصفت بالحرجة، في ظل ضعف الإمكانات الطبية المتاحة، وشُح الإمدادات والأدوية الضرورية للتعامل مع الإصابات الناتجة عن الشظايا والانفجارات.
واقع صحي هش يزيد من حجم المأساة
بحسب إفادات ميدانية نقلتها الشبكة، فإن المرافق الصحية في أجزاء واسعة من إقليم جنوب كردفان تعاني من نقص حاد في الكوادر والمعدات، ما يجعل الاستجابة للحالات الطارئة تحدياً يومياً للأطباء والمتطوعين. وأشارت إلى أن بعض الإصابات تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، بينما يواجه الطاقم الطبي صعوبات لوجستية في نقل الجرحى إلى مراكز أكثر تجهيزاً.
ويحذر عاملون في القطاع الصحي من أن استمرار الهجمات في مناطق مدنية يؤدي إلى ضغط إضافي على نظام صحي يوشك على الانهيار، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي تشهدها ولايات النزاع.
اتهامات وتحذيرات
في بيانها، حملت الشبكة مسؤولية الهجوم إلى قوات الدعم السريع، معتبرة أن استهداف المناطق السكنية يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ويقوّض فرص الاستقرار الإنساني في الإقليم. كما شددت على أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في جنوب كردفان خلال الفترة الأخيرة يعكس تحوّلاً في طبيعة العمليات العسكرية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر متزايدة على السكان.
وتأتي هذه التطورات في سياق نزاع مستمر يشهد تبادلاً للاتهامات بين الأطراف المتحاربة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات المحلية والدولية من تداعيات استمرار القتال على المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
دعوات لتحرك دولي عاجل
دعت شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى التحرك الفوري من أجل تعزيز حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. وأكدت أن استمرار الهجمات يضاعف معاناة السكان، خصوصاً في المناطق الريفية التي تفتقر أصلاً إلى شبكات دعم وإغاثة فعالة.
كما ناشدت الجهات المعنية تسهيل عمل الفرق الطبية والمتطوعين، وتأمين ممرات إنسانية تتيح نقل الجرحى وإدخال الإمدادات الطبية، مشيرة إلى أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا.
مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف
ويرى مراقبون أن تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة في مناطق مأهولة يمثل تطوراً مقلقاً في مسار النزاع، إذ يرفع مستوى المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، ويزيد من تعقيد جهود الوساطة ووقف إطلاق النار. كما أن استهداف القرى والمناطق السكنية قد يفاقم موجات النزوح الداخلي، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات إنسانية واقتصادية متراكمة.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر بيانات رسمية من الجهات العسكرية المعنية بشأن الحادثة، فيما تتواصل جهود التحقق من تفاصيل إضافية حول ملابسات الهجوم وحجم الأضرار.
وتبقى الأوضاع في جنوب كردفان مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتنامي استخدام الوسائل القتالية الحديثة، ما يضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع تداعيات الصراع، ويؤكد الحاجة الملحة إلى حلول سياسية توقف نزيف الدم وتحفظ حياة الأبرياء.











