تساؤلات.. دور الدكتورة سلمى عبد الجبار بعد حادثة موظف أراضي الخرطوم
بقلم: عبدالماجد عبدالحميد
الخرطوم – متابعات
9 فبراير 2026 _ النورس نيوز
شهد مكتب أراضي ولاية الخرطوم مؤخرًا حادثة أثارت جدلًا واسعًا بين العاملين في المؤسسات الاتحادية، وذلك بعد تعامل عضو مجلس السيادة الدكتورة سلمى عبد الجبار مع أحد موظفي المكتب أثناء أداء مهامه الرسمية، وهو الموقف الذي طرح تساؤلات حول حدود دور أعضاء مجلس السيادة في الشؤون الإدارية للمؤسسات الحكومية.
وفقًا لمصادر مطلعة، فقد وقع خلاف كلامي بين الدكتورة سلمى وموظف يُدعى آيات أثناء تأدية مهامه، ترافق مع تدخل مندوبين تابعين لمكتبها، ما أسفر عن تصاعد الموقف أمام زملاء الموظف وكبار موظفي الولاية، وأدى إلى حالة من الاحتقان داخل المكتب، وهو ما يستدعي متابعة رسمية من الجهات المختصة للتحقيق في تفاصيل الواقعة.
المصادر أشارت إلى أن الموظف كان يؤدي واجباته وفق اللوائح المعمول بها، وأن تدخل عضو مجلس السيادة جاء بطريقة أثارت حفيظة الإدارة والزملاء، خاصة أن تسريع المعاملات أو فرض الرؤى الشخصية على سير الإجراءات قد يؤدي إلى خرق البروتوكولات الإدارية. هذه الحادثة سلطت الضوء على الحاجة إلى تحديد أدوار أعضاء مجلس السيادة بشكل واضح، خصوصًا في الأنشطة والزيارات التي قد تتقاطع مع اختصاص الوزارات والمؤسسات الاتحادية.
كما لفتت المصادر إلى أن الموظف المعني ينتمي إلى أسرة ذات رمزية تاريخية في السودان، وهو ابن الشيخ المرحوم محمد أحمد المأذون، أحد رفقاء الشيخ الراحل عبد الجبار المبارك، ما أضاف بعدًا اجتماعيًا وسياسيًا للواقعة، بحسب بعض المراقبين، وأبرز أهمية التعامل مع موظفين أصحاب خبرة وكفاءة بطريقة تحفظ حقوقهم ومكانتهم المهنية.
وفي هذا الإطار، دعا محللون وإداريون إلى تقديم اعتذار رسمي للموظفين المتضررين، لضمان استقرار بيئة العمل وحماية الموظفين من أي ضغوط أو تدخلات شخصية، مشددين على أن أي تجاوز لتراتبية العمل الرسمي لا يمكن تجاهله، وأنه من مسؤولية الجهات المختصة التحقيق بطريقة عادلة وشفافة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الوقائع تؤكد ضرورة إعادة النظر في مهام أعضاء مجلس السيادة خارج إطار الجلسات الرسمية، لضمان عدم تدخلهم المباشر في أعمال الوزارات والمؤسسات الاتحادية، وعدم السماح لأي عضو باستخدام موقعه لتسريع المعاملات أو ممارسة ضغوط إدارية على الموظفين، حتى لا تتكرر حالات مشابهة تؤثر على سير العمل وكفاءة الأداء.
وفي انتظار رد رسمي من مكتب الدكتورة سلمى عبد الجبار، تبقى هذه الواقعة مؤشرًا واضحًا على الحاجة إلى ضوابط واضحة وصارمة تتعلق بتصرفات أعضاء مجلس السيادة أثناء زياراتهم الميدانية، وضمان احترام اللوائح الإدارية والحقوق المهنية للموظفين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وشفافية العمل الحكومي في ولاية الخرطوم وبقية الولايات السودانية.
هذه الحادثة تفتح النقاش أيضًا حول أهمية التوازن بين المكانة الرمزية لأعضاء مجلس السيادة وبين احترام الإجراءات القانونية والإدارية، لضمان ألا تتحول المواقع التشريفية إلى أداة ضغط أو تجاوز على المؤسسات، بما يحافظ على سيادة القانون واستقرار بيئة العمل.










