
المفوضية تحذّر: خطوة واحدة قد تغيّر وضعك القانوني بالكامل
متابعات – النورس نيوز: كشفت مصادر متخصصة في شؤون اللاجئين عن تفاصيل مهمة تتعلق بإغلاق ملفات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، مؤكدة أن هذه الخطوة تحمل تداعيات كبيرة على وضع المستفيدين القانوني، وقد تؤدي إلى إنهاء الحماية بشكل نهائي والسفر خارج البلاد، مع عدم إمكانية العودة للاستفادة من خدمات المفوضية مرة أخرى بعد التنفيذ.
وأوضحت المصادر أن إجراءات إغلاق الملف تبدأ بحجز موعد رسمي عبر الاتصال الهاتفي بمكاتب المفوضية، على أن يكون سبب الإغلاق واضحًا، مثل السفر، أو الحصول على تأشيرة، أو وجود ظرف عاجل، مع إلزام حضور صاحب الملف الرئيسي شخصيًا إلى مكتب المفوضية في منطقة السادس من أكتوبر.
وعند وصول الموعد المحدد، يُطلب من صاحب الملف تقديم جميع المستندات المطلوبة سواء كان الملف فرديًا أو أسريًا، ثم يتم إصدار رسالة رسمية تحتوي على رقم الإغلاق، وتحديد موعد التوجه إلى مصلحة الجوازات والهجرة بالعباسية لإتمام الإجراءات النهائية.
وتشمل الخطوة الأخيرة تنفيذ الإغلاق رسميًا في مصلحة الجوازات، وتسليم كروت المفوضية ودفع الرسوم المقررة، يلي ذلك استخراج بطاقة إقامة سياحية مؤقتة لمدة سبعة أيام، مخصصة فقط لمغادرة البلاد نهائيًا. وشددت المصادر على ضرورة حمل جميع المستندات عند التوجه إلى المطار، بما فيها جواز السفر، بطاقة الإقامة، ورقم الإغلاق، محذرة من أن أي نقص في الأوراق قد يعرقل إجراءات السفر.
وأكدت المصادر أن إغلاق الملف يعني انتهاء الحماية نهائيًا، وأي تجاوز لفترة الإقامة القانونية قد يؤدي إلى فرض غرامات مالية تبدأ من نحو 1550 جنيهًا للفرد، مع إمكانية تصاعد المبالغ في حالة التكرار.
وفي سياق متصل، دعت المفوضية جميع المستفيدين إلى مراجعة تعليماتها الرسمية والاعتماد على القنوات المعتمدة لتجنب الوقوع في مخالفات قد تؤثر على حقوقهم القانونية، مؤكدة أن أي خطوة خاطئة قد تغير مستقبل الشخص القانوني بشكل كامل.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يزداد فيه عدد اللاجئين السودانيين في مصر الذين ينوون إنهاء ملفاتهم أو السفر لأسباب مختلفة، ما يجعل من متابعة الإجراءات الرسمية ضرورة قصوى لتجنب العقوبات أو الإشكالات القانونية.
المصادر الإجرائية شددت على أن خطوة الإغلاق لا يمكن التراجع عنها بعد التنفيذ، وأن أي محاولة للعودة إلى الخدمات السابقة للمفوضية ستكون غير ممكنة، ما يجعل من التخطيط المسبق واستكمال المستندات أمرًا حاسمًا قبل الإقدام على هذه الخطوة.
وبحسب المعلومات المتاحة، يُنصح المستفيدون بتسجيل الملاحظات، والاحتفاظ بنسخ إلكترونية ووثائقية من جميع المستندات، لضمان سهولة الإجراءات عند مواجهة أي طارئ أثناء السفر أو إتمام خطوات الإغلاق الرسمية.
وتشير الإحصاءات غير الرسمية إلى أن هناك تزايدًا في عدد السودانيين الذين اختاروا إنهاء ملفاتهم مع المفوضية هذا العام، مقارنة بالفترة السابقة، ما يعكس تغييرات واضحة في توجهات اللاجئين نحو السفر أو الانتقال إلى دول أخرى، مع رغبة متزايدة في تنظيم أوضاعهم القانونية قبل القيام بأي خطوات نهائية.
ختامًا، يُوصي الخبراء القانونيون والأخصائيون الاجتماعيون بالالتزام الصارم بالإجراءات الرسمية للمفوضية، والابتعاد عن أي وساطة غير رسمية أو معلومات غير مؤكدة، حفاظًا على الحقوق القانونية وضمان سلاسة عمليات السفر والخروج النهائي من مصر.











