إشارات
راشد عبد الرحيم
أين حميدتي؟
منذ الثالث والعشرين من يونيو الماضي ولم يظهر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)
إذا كنا أكثر دقة فعلينا القول إنه لم تظهر صورة الذكاء الاصطناعي التي تقول إنها هو.
السؤال مهم بالنظر إلى تطورات كبرى مؤثرة عليه وعلى قواته.
إذا تجاوزنا القول إنه رجل محب للحديث والقطيعة وسيرة أسامة عبد الله وعلي كرتي التي تتردد منه وتكشف غيظه منهم فإن الرجل يقف على رأس الدعم السريع وأيضا حكومة (تأسيس).
متطلبات مخاطبته لها تلفت إليها أحداث كبيرة خارجية وداخلية تؤثر عليه وعلى ما يرأسه والمنطق يقول إنها تستدعي أن يتحدث عنها لهم وللعالم ولقواته وللسودانيين.
خارجيا تحركت الرباعية ودخلت الولايات المتحدة بقوة في القضية السودانية والمهم أنها تمت بدفع من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
تدخل السعودية يكتسب أهمية خاصة للسودان بعد تطور نزاعها مع الإمارات في اليمن وفي الصومال.
درج الدعم السريع على إثارة قضايا كبيرة تحتويها أكاذيب عن تقدم له في ملفات مهمة.
أثيرت قضية التطبيق البنكي للتمرد ثم امتلاكه لطائرات مقاتلة حديثة.
في كلا الأمرين فإن النظام الدولي لا يتيح وجود تطبيق مصرفي دون وجود دولة وبنوك وبنك مركزي.
هذا مع النظر إلى أنه لا يوجد شخص عاقل حتى من الدعم السريع يضع ماله في بنك له وقد وصلت يده المغتصبة لأفراده وقبائله بعد أعدائه.
ثم امتلاك طائرات مقاتلة لجهة لا تملك دولة. ولا سلاح طيران يبدو أمرا وكأنه مزحة هذا إذا تجاوزنا أن الطائرات الميغ 25 مكلفة يتجاوز سعرها المليار دولار إضافة لفترة زمنية ليست قصيرة لتدريب طيارين عليها،
داخليا تنتشر مقاطع جنود الدعم السريع المحبين للتصوير وهي تبعث رسائل لقيادتهم ولحميدتي مباشرة ولا تجد ردا عليها.
ذهب جماعة من القيادات الأهلية على رأسها من يمثلون قبيلة الحوازمة لتلتقي حميدتي أو قيادات لتجاوب لها على أسئلتها الملحة ولكنها مكثت في نيالا لستة أشهر دون أن يستقبلها مسؤول من حكومة تأسيس ولا من الدعم السريع.
واضح أن الحكومة التي يدعيها الدعم السريع ليس لها وجود إلا في الواتساب وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
كما أن التمرد يواجه هزائم وتراجعا في الميدان العسكري وتغيب عنه مناداة حميدتي له بـ(الطق النضيف).
ليست قوات الدعم السريع وحدها التي تعيش في حيرة بسبب فقدان القيادة بل فإن الحليف السياسي السوداني الأكبر (صمود) يقع في حيرة وتتجول قيادته حاليا في أوروبا فاقدة البوصلة ولا تجد القوى الدولية المؤثرة التي تلتقيها وطفقوا يتجولون بين مراكز ثقافة ودراسات وبحوث تجلس إلى من يدفع لها.
حتى بعد توفر قيمة الشراء لهذا الجهات فهي في دول مثل بلجيكا وهولندا لم يعد لها التأثير الدولي ناهيك عن أحداث السودان التي تولتها دولياً أمريكا والسعودية.
الارتباك أصاب قيادات صمود ونسي حمدوك وهو يقول إن الحرب تديرها جهات داخلية بينما هو يبحث عن نهاية لهذه الحرب في الخارج أي بعيداً عن من يديرها.
هل غابت عن الدعم السريع وصمود (الدولة) التي تولد نسخ الذكاء الاصطناعي لحميدتي؟
* المحقق











