مقالاتالأخبار الرئيسية

يوسف عبد المنان يكتب.. خارج النص: مناوي يتحدث

النورس نيوز

خارج النص

يوسف عبد المنان

مناوي يتحدث

■ أخرس مني اركو مناوي ألسناً عديدةً انتاشته لغيابه الأخير عن البلاد، وقواته في الميدان تقدم كل يوم فواصل من التضحيات، وهو في زيارة للدول الأوروبية، التي امتدت لأيام، وشملت بلدان عديدة، وأنشطة سياسية مغلقة ومفتوحة!! والتي لا علم لنا إن كان من بين وفده ممثل لخارجية بلاده أم لا؟ ولكن الرجل الذي يحكم ما لا يقل عن 40% من السودان أي ولايات دارفور الخمس، وعدد سكانها يقارب نصف عدد سكان بقية السودان، ولكنها تقع جميعها تحت الاحتلال الإماراتي بغطاء من المليشيا، مما يضع على عاتق الرجل مسؤولية البحث عن كل سبيل يقوده لتحرير الاقليم، وإبرام اي تحالفات تحقق أهداف السودان، وهو شريك حقيقي في التغيير وفي حرب الكرامة.

■ أمس في قاهرة المعز قدم مناوي مرافعةً أمام الاعلام المصري، لم يقدم سرديةً مثلها اي مسؤل آخر، في حكومة الأمل، أو حكومة مجلس السيادة، بعد أن أصبحنا أمام مايشبه الحكومتين!! كل حكومة في وادي غير ذي زرع.. ولكن مناوي قال بوضوح وصراحة تامة وبلا تورية: إن دولة الإمارات لن تكون وسيطاً في ايقاف الحرب وبسط السلام، لأنها هي المسؤولة عن دعم المليشيا، ودمار السودان.. وبالتالي لاتصلح وسيطاً.

ودعا للاكتفاء بثلاثية، بديلا عن الرباعية، تضم مصر، والمملكة السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية. ومناوي بخبرته العسكرية كمتمرد سابق لحميدتي، وقف على الحكومة المركزية، وعالم ببواطن الحرب، وأسرارها، وفواجعها، ومواجعها، وقف رافضاً اي هدنة انسانية أو غير انسانية قبل خروج المليشيا من المدن، وتجميع قواتها في معسكرات متفقٍ عليها، بين الوسطاء الثلاثة وحكومة السودان. دون ذلك يستمر القتال حتى النصر، الذي يراه مناوي قريباً ويراه آخرون بعيداً..

■ ودعم المارشال مناوي مبادرة كامل إدريس رئيس الوزراء التي قدمها للأمم المتحدة، وقال انها مبادرة إنسانية من شأنها إن وجدت السند من الآخريين الفاعلين الدوليين أن تحقق أهدافها. ووضع مناوي القاهرة أمام حقيقة التحرك الإثيوبي المدعوم من قبل الإمارات لغزو السودان، والسيطرة على منابع النيل. وإثيوبيا الآن تحشد جيشها في تخوم النيل الأزرق!! فهل تقف مصر في الحياد ام تمضي في الدفاع عن السودان وردع العدوان الإثيوبي؟ الذي يمثل تحديا لمصر قبل السودان، الذي تكاثرت عليه السهام والنبال، واستباحت أرضه الإمارات، واخيراً دخلت روسيا بعض اجزاء إقليم دارفور، كل ذلك لأن بلادنا استضعفت حتى أصبحت كأنها (أرضاً مباحةً).

■ مناوي رجل الدولة القوي بمواقفه التي يعبر عنها دون الالتفات إلى الآخرين. فقد جرد سيفه، وأفصح لسانه، ودافع عن الجيش الوطني، بقوله إن فرية سطوة الإسلاميين على الجيش، مجرد ملهاة سياسية، لبعض القوي المعارضة التي تخاطب داعميها لتسترضيهم وتجلب ودهم ولا تأبه لقضايا الشعب السوداني.

12 يناير 2026م

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى