مناوي يخرج من صمته لـ«الشروق»: الفاشر وما جري.. نرفض الآلية الرباعية بصيغتها الحالية
النورس نيوز– متابعات
قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن ما جرى في مدينة الفاشر لا يمكن وصفه بالسقوط العسكري، بل هو «إبادة مكتملة» نفذتها ميليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن المدينة تعرضت لهجوم واسع وسط ما وصفه بتكالب المجتمع الدولي وصمته عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وفي تصريحات لصحيفة «الشروق»، شدد مناوي على رفضه للآلية الرباعية المعنية بالملف السوداني بصيغتها الحالية، مطالباً بتحويلها إلى آلية ثلاثية تقتصر على مصر والسعودية والولايات المتحدة، معتبراً أن هذه الدول هي الأقدر على المساعدة في إنهاء الأزمة دون تعقيد المشهد أو فرض أجندات سياسية.
وأكد مناوي أن موقفه ثابت ضد سياسات الإقصاء لأي مواطن سوداني، وضد هيمنة أي تيار سياسي على الحكم، مشيراً إلى أن الأزمة السودانية لا يمكن حلها عبر فرض طرف واحد أو إقصاء مكونات المجتمع المختلفة.
وكشف حاكم إقليم دارفور عن تفاصيل لقاءاته مع عدد من المسؤولين الأجانب، من بينهم مسؤولون في الخارجية الألمانية، والمبعوث النرويجي، والسفير البريطاني لدى السودان، موضحاً أنه أبلغهم رفضه لما سماه الضغوط السياسية ذات الطابع الأيديولوجي، خاصة تلك المتعلقة بالمطالبة بمحاربة الإسلاميين. وقال: «بلدانكم تضم تيارات سياسية مختلفة ونحن لا نتدخل لإبادتها، فلا تضغطوا علينا بدوافعكم وأيديولوجياتكم ولا تدفعونا للاقتتال الداخلي، وإذا كانت لديكم قوائم بأسماء متورطين في جرائم فلتُقدَّم عبر القنوات القانونية».
وفي حديثه عن تركيبة قوات الدعم السريع، قال مناوي إن صفوفها «تكتظ برموز إسلامية»، بدءاً من قائدها محمد حمدان دقلو «حميدتي»، معتبراً أن اتهام الإسلاميين بالسيطرة على الدولة يُستخدم كذريعة سياسية لتبرير الحرب.
وأضاف أن الإسلاميين ظلوا جزءاً من بنية الدولة منذ فترات سابقة، بما في ذلك مرحلة ما بعد حكومة عبد الله حمدوك، بحكم حكمهم السودان لثلاثة عقود، ما مكّنهم من التغلغل في مؤسسات الدولة، مؤكداً في الوقت نفسه أن معالجة هذا الواقع يجب أن تتم عبر إصلاح تدريجي وسلمي، وليس بالعنف أو الحرب.
ونفى مناوي ما تروّجه بعض القوى السياسية، مثل تحالف «صمود» أو ميليشيا الدعم السريع وداعميها إقليمياً، بشأن هيمنة الإسلاميين على الدولة، مشيراً إلى أنهم «لم يعودوا كتلة أيديولوجية موحدة كما في السابق، بل تحوّلوا إلى مجموعات وقبائل متباينة».
وجدد حاكم إقليم دارفور دعوته إلى استبعاد أي دور وساطة للإمارات ضمن الآلية المقترحة، قائلاً إن الأفضل هو فتح حوار ثنائي مباشر بين الخرطوم وأبوظبي لمعالجة القضايا الخلافية وبحث المصالح المشتركة، بعيداً عن الأطر متعددة الوسطاء التي تزيد تعقيد المشهد.











