مجموعة الأزمات الدولية: تعقيدات سياسية تعرقل الوصول لاتفاق سلام في السودان
متابعات – النورس نيوز
قالت مجموعة الأزمات الدولية إن فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم في السودان ما تزال محدودة، في ظل صعوبة تصور تسوية سياسية لا تمنح طرفي الصراع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، دورًا في المرحلة المقبلة، رغم الرفض الشعبي الواسع لذلك.
وذكرت المجموعة، في تقرير حديث، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعد من أكثر الأطراف الدولية قدرة على الدفع نحو وقف الحرب، في حال تمكن من إقناع دولة الإمارات بوقف إمدادات السلاح لقوات الدعم السريع خلال فترة هدنة مقترحة، على أن تضطلع السعودية ودول أخرى بدور موازٍ لإقناع الجيش السوداني بقبول المبادرة وتقليص دعم حلفائه.
وأوضحت أن نجاح مثل هذه الخطوة قد يفتح الباب، في السيناريو الأمثل، أمام وقف دائم لإطلاق النار، وانطلاق عملية سياسية تهدف إلى إعادة توحيد البلاد وتشكيل حكومة انتقالية مدنية، مشيرة إلى أن إعادة بناء السودان بعد الحرب الحالية ستكون مهمة بالغة التعقيد، إلا أن الهدنة تظل المدخل الأساسي لأي حل.
وأشارت المجموعة إلى أن مساعي السلام تواجه عقبات كبيرة، أبرزها استمرار القتال في إقليم كردفان، ورفض القيادة العسكرية السودانية لمقترحات وقف إطلاق النار، إلى جانب معارضة قوية لفكرة الحوار داخل دوائر مؤثرة في الجيش وحلفائه، وسط مخاوف لدى تيارات إسلامية مرتبطة بنظام البشير السابق، وأطراف مسلحة من دارفور، من أن تؤدي الهدنة إلى تكريس نفوذ الدعم السريع في غرب السودان.
وفيما يتعلق بمواقف أطراف النزاع، أفاد التقرير بأن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) يُبدي استعدادًا نسبيًا للتفاوض، رغم استمرار التصعيد الميداني حتى بعد إعلانه الموافقة الرسمية على وقف إطلاق النار.
كما لفت التقرير إلى أن التوتر القائم في العلاقات بين السعودية والإمارات يمثل عاملًا إضافيًا يعقّد المشهد، خاصة بعد تطورات ميدانية في اليمن أواخر العام الماضي، أسهمت في زيادة الخلافات بين البلدين بشأن الملف السوداني.
وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في ختام تقريرها من أن استمرار الحرب في السودان قد يمتد بتداعياته إلى الإقليم، لا سيما مع تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، ما ينذر بإمكانية اندلاع صراع أوسع في منطقة القرن الأفريقي، في ظل تجاهل دولي متزايد للأزمة.











