الإعيسر: أدلة قاطعة على تورط أطراف خارجية في تمويل الدعم السريع
متابعات – النورس نيوز
كشف وزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، عن امتلاك الحكومة السودانية أدلة وصفها بـ«القطعية» تثبت تورط أيادٍ خارجية في إدارة وتمويل وإمداد مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذه الأطراف، وفي مقدمتها حكومة أبوظبي، لعبت دوراً محورياً في دعم المليشيا منذ المراحل الأولى للحرب.
وأكد الإعيسر أن مليشيا الدعم السريع لم تتحرك بقرار مستقل منذ بداية الصراع، وإنما نفذت خطة منظمة ومرسومة بعناية تهدف إلى تنفيذ أجندات خارجية تسعى لتقويض مؤسسات الدولة واختطاف السلطة، مع تعمد إطالة أمد الحرب وتشريد المدنيين وتهجيرهم قسرياً، في إطار مخطط لإحداث تغيير ديموغرافي واسع النطاق.
وأوضح وزير الإعلام أن الأدلة المتوفرة تشمل تورط تلك الأطراف في توفير الدعم اللوجستي والعسكري، إلى جانب جلب مرتزقة أجانب لتمكين المليشيا من مواصلة اعتداءاتها ضد المدنيين، في محاولة لإضعاف الدولة السودانية على غرار سيناريوهات شهدتها دول أخرى في الإقليم.
وشدد الإعيسر على أن هذا التورط الخارجي يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لدعم مسارات الملاحقة والمساءلة القانونية، داعياً الدول والمنظمات المحبة للسلام إلى الوقوف ضد ما وصفه بالإرهاب المنظم وجرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب السوداني.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني، الجمعة الموافق 9 يناير 2026، تنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات لمليشيا الدعم السريع في ولايات دارفور وكردفان، إضافة إلى الطرق المؤدية إلى جنوب ليبيا، في إطار مساعٍ لقطع خطوط الإمداد ومنع تدفق الدعم العسكري للمليشيا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، حيث أسفرت المواجهات عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين المدنيين، وسط تبادل للاتهامات بشأن التدخلات الخارجية، التي تنفيها أبوظبي باستمرار، بينما يرى مراقبون أن تصاعد وتيرة القتال واستخدام المرتزقة الأجانب يعززان فرضية وجود دعم خارجي يفاقم الصراع ويهدد وحدة السودان.











