
قبضة أمنية مشددة وأنظمة مراقبة ذكية تغلق أبواب الفوضى في الخرطوم
متابعات – النورس نيوز – كشف عضو مجلس السيادة الانتقالي، مساعد القائد العام، ورئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، عن بدء تشغيل منظومات مراقبة متطورة تعمل بالربط الشبكي للكاميرات، ضمن حزمة إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى تأمين ولاية الخرطوم وفرض هيبة الدولة.
وأكد الفريق جابر، خلال تنوير صحفي عقد بالخرطوم، أن اللجنة العليا باشرت مهامها وفقاً لقرار مجلس الأمن والدفاع، واضعةً في مقدمة أولوياتها ضبط الأمن، تنظيم الوجود الأجنبي، ومعالجة آثار الحرب التي خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح أن اللجنة نجحت في إزالة مخلفات الحرب عبر تجميع وترحيل نحو 7 آلاف عربة وآلية قتالية، ونزع الألغام والذخائر غير المتفجرة بواسطة القوات المسلحة، إضافة إلى دفن الجثث ونقل الرفات من مراكز الخدمات والمناطق السكنية، في خطوة تعكس التقدم الميداني في استعادة الاستقرار.
وفي الجانب الأمني، أشار إلى نشر وحدات أمنية وفق إجراءات صارمة لتأمين 13 معبراً حول ولاية الخرطوم، إلى جانب إقامة ارتكازات ثابتة داخل الولاية، مدعومة بمنظومة مراقبة حديثة تعزز السيطرة والرقابة.
وكشف الفريق جابر عن قرار بإنشاء ثلاث مدن سكنية تحت مسمى «مدن الكرامة» لمعالجة أوضاع المتضررين من إزالة السكن العشوائي، مؤكداً في ذات السياق استمرار الجهود لحصر العربات المهملة بالميادين العامة وفق الأرقام المتسلسلة لتسهيل استعادتها من قبل أصحابها.
وفي ملف الخدمات، أوضح أن قطاع الكهرباء شهد تقدماً ملحوظاً رغم الدمار الكبير الذي طال المحطات التحويلية وخطوط النقل، نتيجة نهب وحرق المليشيا لنحو 14,752 محولاً، مشيراً إلى أن الكفاءات الوطنية تمكنت من إعادة الإمداد الكهربائي لمعظم مناطق الولاية وفق أولويات الكثافة السكانية ومراكز الخدمات والمستشفيات.
كما أعلن عن تحسن كبير في قطاع المياه، بدخول التيار الكهربائي إلى 13 محطة نيلية وتشغيل 1500 بئر جوفية، إلى جانب دخول نحو 24 مربعاً سكنياً بمنطقة الأزهري ضمن شبكة المياه لأول مرة، فضلاً عن عودة عدد من المستشفيات والمرافق الصحية والجامعات إلى العمل من داخل ولاية الخرطوم.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد الفريق جابر إزالة الأضرار التي لحقت بمطار الخرطوم، بما في ذلك إخلاء 18 طائرة مدمرة، وإعادة تأهيل صالة الحج والعمرة، وصيانة المدرج الرئيسي وبرج المراقبة، إضافة إلى صيانة وتأهيل وإنارة عدد من الطرق والكباري والمدارس، وتوفير متطلبات العملية التعليمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد على سعي اللجنة لتشجيع عودة القطاع الخاص، واستئناف عمل البنوك والمصارف، وتنشيط الأسواق، وتعزيز الشمول المالي عبر لجنة تغيير العملة، من خلال تفعيل التطبيقات البنكية ومنصة «بلدنا» وإدخال المعاملات ضمن النظام المصرفي.
وأوضح أن سياسة تجفيف التكايا تهدف إلى صون كرامة المواطنين عبر استبدالها بالعون العيني المباشر، فيما عزا نقل المقرات الحكومية من وسط الخرطوم إلى حجم الدمار الكبير الذي لحق بالوزارات والمؤسسات العامة، وما يتطلبه من موارد مالية ضخمة لإعادة التأهيل.
واختتم الفريق إبراهيم جابر بالإشارة إلى إسناد المهام المالية للجنة إلى وزارة المالية الاتحادية تعزيزاً لمبدأ الشفافية والرقابة على المال العام، معرباً عن تقديره لدور الصحفيين في متابعة جهود اللجنة ورصد ما تحقق على أرض الواقع.












