
رد امريكي مباشر على تصريحات البرهان في انقرة
النورس نيوز _ أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء تصريحات أدلى بها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان خلال وجوده في العاصمة التركية أنقرة، والتي شدد فيها على أولوية الحل العسكري وربط أي وقف لإطلاق النار بشروط مسبقة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر بيان مقتضب نشره نائب المتحدث باسمها تومي بيغوت على منصة “إكس”، إن واشنطن تنظر بقلق بالغ إلى الخطاب الذي يدعو إلى التصعيد العسكري، في وقت يمر فيه السودان بمرحلة إنسانية وُصفت بالحرجة، حيث يتأثر عشرات الملايين من المدنيين بتداعيات الحرب المستمرة.
وأكد البيان الأمريكي أن استمرار العمليات العسكرية من شأنه أن يقوض فرص التوصل إلى تهدئة حقيقية، ويُعرقل أي مسار سياسي يمكن أن يفضي إلى حل شامل ومستدام للأزمة. وشددت واشنطن على أن خفض التصعيد يمثل خطوة أساسية لفتح المجال أمام المفاوضات ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
ويأتي الموقف الأمريكي عقب ساعات من خطاب البرهان في أنقرة، الذي أوضح فيه أن أي هدنة يجب أن تسبقها شروط ميدانية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة ماضية في القتال إلى حين تحقيق ما وصفه باستعادة الأمن وبسط سيادة الدولة، معتبراً أن الحل العسكري قد ينتهي بالاستسلام وليس فقط عبر استمرار المعارك.
ويُنظر إلى الرد الأمريكي على أنه جزء من ضغوط دولية متزايدة لدفع الأطراف السودانية نحو مسار تفاوضي، في ظل تحركات إقليمية ودولية متسارعة لاحتواء الحرب ومنع اتساع رقعتها. كما يعكس الموقف اتجاهاً دولياً يرفض الاعتماد على الحلول العسكرية، ويركز على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار يفتح الباب أمام معالجة سياسية شاملة.
وفي السياق ذاته، رأى المدير التنفيذي للمرصد السوداني للشفافية والسياسات، سليمان بلدو، أن التصريحات الأمريكية تتقاطع مع خلافات قائمة حول إدارة الملف الإنساني، خاصة بعد تحركات أممية أخيرة في إقليم دارفور. واعتبر أن موقف واشنطن قد يكون تمهيداً لخطوات جديدة تتعلق بتمويل العمليات الإنسانية، في حال استمرار تعثر الهدنة.

ويعكس هذا التطور اتساع الفجوة بين الخطاب العسكري الصادر عن قيادة الجيش والمطالب الدولية بوقف القتال فوراً، وسط مخاوف متصاعدة من تفاقم الأزمة الإنسانية وتأثيراتها على الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.











