إثيوبيا تحشد السيارات والمقاتلين لمهاجمة السودان
متابعات – النورس نيوز
كشفت مصادر ميدانية وشهود عيان في مدينة أصوصا الإثيوبية عن تحركات عسكرية لافتة شملت جرارات تحمل أعدادًا من سيارات الدفع الرباعي المقاتلة، يُرجح توجهها نحو مناطق غرب الكرمك بولاية النيل الأزرق، وسط حراسة مباشرة من الجيش الإثيوبي.
وأفادت المصادر بأن القوافل المرصودة ضمّت كذلك أسلحة وعتادًا عسكريًا، من بينها مدافع هاون وعربات مزودة بأسلحة ثقيلة، ما أثار مخاوف من تصعيد محتمل على الحدود الشرقية للسودان.
وفي سياق متصل، كان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قد وجّه تحذيرًا واضحًا للدول التي تعتقد أن السودان يعيش حالة ضعف، مؤكدًا أن البلاد “أقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى”، وداعيًا تلك الأطراف إلى التراجع قبل الوقوع في “أخطاء جسيمة”.
ميدانيًا، أفاد شهود بظهور القيادي المتمرد أبو شوتال في عدد من المناطق الحدودية مرتديًا زيًا مدنيًا، حيث يعمل – بحسب الإفادات – على حشد السكان ومحاولة تجنيد أبنائهم، ضمن مخطط يستهدف إشعال مواجهة عسكرية انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية، وبهدف تصعيد الصراع في ولاية النيل الأزرق.
كما أشارت تقارير محلية إلى انتشار كثيف لعربات مسلحة ومدافع هاون في محيط مناطق يابوس وبليلة وشرق قيسان، وسط استعدادات توصف بأنها تستهدف الكرمك، مع مخاوف من توسيع نطاق الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة باتجاه الدمازين، ما دفع مواطنين للمطالبة بتدخل عاجل من القوات المسلحة وسلاح الجو.
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم الصديق علي إن منصة “إيكاد” رصدت عبر صور الأقمار الصناعية تطورات غير مسبوقة في سلاسل إمداد مرتبطة بقوات الدعم السريع، متزامنة مع تحديثات متسارعة في مطار إثيوبي قريب من الحدود السودانية، معتبرًا أن المعطيات تتطلب تعاملًا شفافًا وجادًا في ظل ما وصفه بعدوان آخذ في التمدد.
وأوضح أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تمددًا ملحوظًا في مدرج يابوس، الخاضع لسيطرة قوات الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع، حيث زاد طوله خلال عام 2025 بأكثر من 400 متر، ليصل إلى نحو 1.35 كيلومتر، وهو ما يعزز احتمالات استخدامه في عمليات إطلاق المسيّرات.
كما رُصدت تحديثات واسعة داخل مطار أصوصا الإثيوبي، شملت إنشاء هناجر ومبانٍ جديدة، إلى جانب استقبال طائرات كبيرة يُرجح أنها طائرات شحن عسكرية، ما يعزز الشكوك حول توظيف المطار لأغراض عسكرية تتجاوز النشاط المدني المعتاد.
وبحسب التحليل الجغرافي، يوجد طريق بري مباشر يربط بين أصوصا ويابوس بطول يقارب 35 كيلومترًا، ما يوفر مسارًا قصيرًا لنقل الإمدادات عبر الحدود، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن إنشاء معسكرات لتجميع مقاتلين ومرتزقة أجانب.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات ترفع منسوب التهديد الأمني لولاية النيل الأزرق، خاصة مع احتضانها لمنشآت استراتيجية، أبرزها سد الروصيرص، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي أوسع في حال تفجّر الأوضاع قرب الحدود الحساسة.











