
كرتي يخرج عن صمته ويكشف عن حملة “تزوير” تستهدف الحركة الإسلامية
متابعات – النورس نيوز
أثار تداول بيانات منسوبة للأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، علي كرتي، حالة من الجدل في الأوساط السياسية، وسط اتهامات بتزوير تصريحات ونشر مواقف لا تعبر عن توجهات الحركة، في ظل استمرار الحرب وتعقيدات المشهد السوداني.
وقال كرتي إن منصات رقمية نشرت خلال اليومين الماضيين بيانات نُسبت إليه دون وجه حق، مؤكداً أن ما ورد فيها لا يمثل مواقف الحركة الإسلامية ولا ينسجم مع خطها المعلن. وأوضح أن تكرار نشر هذه البيانات يهدف – بحسب تعبيره – إلى إحداث انقسام داخلي والإساءة لعلاقة الحركة بقيادة الدولة والقوات المسلحة، فضلاً عن التأثير على علاقات السودان الإقليمية.
وأشار إلى أن الجهة التي تقف خلف هذه البيانات تسعى للتشويش على موقف الحركة الداعم للقوات المسلحة في القتال الدائر، مضيفاً أن توقيت النشر يتزامن مع نشاط متزايد لشباب الحركة في مجالات التعبئة والإسناد.
واتهم كرتي خصوماً سياسيين بالعمل على تشويه صورة الحركة، عبر محاولات تصنيفها كتنظيم إرهابي، معتبراً أن البيانات المتداولة تندرج ضمن حملة منظمة لتزوير المواقف والتصريحات. وشدد على أن البيانات الرسمية للحركة تصدر حصراً عبر حساباتها الموثقة على منصتي X وFacebook.
وفي سياق متصل، أبدى مسؤولون فرنسيون قلقهم من تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل المؤسسة العسكرية السودانية، معتبرين أن هذا النفوذ يزيد من تعقيد الأزمة السياسية والأمنية في البلاد. وقالت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليه إن السودان لا يحتل أولوية متقدمة على الأجندة الأوروبية حالياً، إلا أن ما وصفته بتغلغل الإخوان داخل بعض الهياكل العسكرية يثير مخاوف متزايدة لدى باريس ودول أوروبية أخرى.
وأضافت غوليه أن استمرار الحرب يسهم في تصاعد موجات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، ما يضاعف التحديات الأمنية والإنسانية، مشيرة إلى أن وجود تنظيمات أيديولوجية فاعلة داخل الصراع يعقّد فرص التسوية.
من جانبه، قال الخبير الأمني الفرنسي كلود مونيكيه إن فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير ساهمت في ترسيخ نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن هذا النفوذ امتد – بحسب تقديره – إلى قطاعات عسكرية وأمنية. وتحدث عن اعتماد الجيش على مجموعات مسلحة، من بينها كتائب “البراء بن مالك”، في سياق العمليات العسكرية الجارية.
وتعود جذور هذا الجدل إلى انقلاب 30 يونيو 1989، الذي أفضى إلى وصول البشير إلى السلطة، حيث تمكنت الحركة الإسلامية لاحقاً من تعزيز وجودها داخل مؤسسات الدولة، رغم نفي رسمي في بدايات الحكم، قبل أن يقر قادة إسلاميون لاحقاً بدورهم في الانقلاب.
ويرى مراقبون أن الصراع الحالي أعاد إلى الواجهة ملف علاقة الإسلاميين بالمؤسسة العسكرية، وسط اتهامات متبادلة حول استغلال الحرب لإعادة التموضع السياسي، في وقت ينفي فيه الجيش أي تنسيق حزبي، مؤكداً أن عملياته تأتي في إطار الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.











