خبر وتحليل
عمار العركي
(7) ملاحظات حول زيارة البرهان السعودية
1/ زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى السعودية ولقاؤه بولي العهد في قصر اليمامة تظهر أن السعودية تعطي السودان اهتماماً كبيراً كقضية “أمنية وإقليمية”، وليست مجرد “أزمة إنسانية أو ملف وساطات”.
2/ مستوى اللقاء وحضور “وزراء الدفاع والخارجية والمالية ومستشار الأمن الوطني” يعكس أن النقاش شمل مستقبل الحرب، وأمن البحر الأحمر، ومستقبل السودان بشكل عام.
3/ عدم وجود أي حديث أو إشارة “لوقف إطلاق نار” أو “مسارات تفاوض” مثل “منبر جدة أو الرباعية”، يوضح أن السعودية أدركت أن محاولات المقاربة بين الدولة والمليشيا والمساواة بينهم لم تعد ناجحة، وأنها تركز على ما يحدث على الأرض.
4/ الزيارة تمثل فرصة مهمة للسودان سياسياً وأمنياً، لكنها أيضاً اختبار لقدرة الدولة على تحويل الدعم الدبلوماسي إلى تأثير فعلي في الحفاظ على الوحدة والسيادة.
5/ المؤشرات تشير إلى أن السعودية تتجه نحو طريقة أكثر واقعية، تركز على تحقيق الاستقرار وفتح الملف الاقتصادي وإعادة الإعمار بعد الحرب.
6/ هذا الوضع يحتاج إلى تثبيت خطاب رسمي موحد، واستثمار الزخم السعودي لبناء موقف عربي داعم للسيادة السودانية.
7/ يجب التحضير لطرح رؤية سودانية واضحة لما بعد الحرب، تشمل الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية.
خلاصة القول ومنتهاه:
الزيارة تمثل فرصة استراتيجية نادرة، ونجاحها يعتمد على قدرة السودان على الانتقال من مجرد التفاعل إلى الفعل، واستخدام الدعم بما يخدم السيادة والاستقرار الآن وفي المستقبل.











