بعد نفاد الطعام وتوقف آخر “تكية”.. لن تصدق ماذا يأكلون سكان الفاشر
متابعات _ النورس نيوز _ تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ اندلاع الحرب، بعد أن اضطر السكان لتناول مادة “الأمباز” – وهي علف مخصص للأبقار – كبديل غذائي أخير، في ظل الحصار الكامل وانعدام الإمدادات.
وأكد شهود عيان ومتطوعون في العمل الإنساني أن آخر “تكية” في المدينة، كانت تُقدم وجبات الطعام للفقراء والنازحين، توقفت نهائيًا عن العمل يوم الجمعة 25 يوليو 2025، بعد أن قدمت آخر وجبة مكوّنة من “الأمباز”، وسط غياب تام للدعم الغذائي.
وفي تصريحات مؤلمة، قال الإعلامي عبدالعظيم قولو إن إدارة التكية اضطرت لاستخدام ما تبقى من علف الحيوانات كوجبة بشرية، بعد أن خلت المخازن من الدقيق والبقوليات وحتى الزيت. وأضاف أن السكان باتوا يتقاسمون القليل المتاح، في وقت أصبح فيه الوصول إلى الطعام ضربًا من المعجزة.
ويُعاني أهالي الفاشر من حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، أدى إلى انقطاع الغذاء والدواء وتوقف الأسواق والمؤسسات الخدمية، ما دفع بالأوضاع إلى حافة الانهيار الكامل. كما أدى توقف معاصر الزيوت بسبب شح الفول السوداني إلى اختفاء “الأمباز” تدريجيًا، ليصبح تناوله علامة أخيرة على حجم الكارثة التي تتهدد المدينة.
وطالب الناشطون بضرورة التحرك العاجل من قبل المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية لإغاثة سكان المدينة قبل فوات الأوان، محذرين من أن المجاعة بدأت فعليًا في مناطق واسعة من الفاشر، وأن الوضع يتدهور ساعة بعد أخرى.
ويُخشى أن يلقى آلاف المدنيين مصيرًا مأساويًا إن لم يتم كسر الحصار وتوفير المواد الأساسية بشكل فوري، خاصة مع نفاد كل مصادر الطعام وتحول موارد الحيوانات إلى غذاء للبشر.











