أخبار

محمد حسن التعايشي.. من مقاعد النضال الطلابي إلى رئاسة وزراء “حكومة تأسيس”

متابعات _ النورس نيوز

محمد حسن التعايشي.. من مقاعد النضال الطلابي إلى رئاسة وزراء “حكومة تأسيس”

متابعات _ النورس نيوز _ في تحوّل لافت على خارطة السياسة السودانية، أعلن تحالف “تأسيس” الذي يضم قوى سياسية ومسلحة، عن اختيار محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء في الحكومة الانتقالية التي يجري تشكيلها ضمن مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، في خطوة تعكس محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي من أطراف النزاع.

 

 

ويأتي تعيين التعايشي بعد مشاورات واسعة داخل التحالف، ضمت حركات مسلحة مثل “الحركة الشعبية – شمال”، و”تجمع قوى تحرير السودان”، و”حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي”، إلى جانب كيانات مدنية وإدارات أهلية، وذلك بهدف إعادة هيكلة السلطة التنفيذية وتوسيع قاعدة المشاركة في ظل الاستقطاب الحاد بين القوى العسكرية والمدنية.

 

 

ولد محمد حسن عثمان التعايشي في ولاية جنوب دارفور عام 1973، ويُعد من أبرز رموز العمل السياسي السوداني خلال العقدين الأخيرين. نشأ وتعلّم في مناطق مختلفة من الإقليم، قبل أن يلتحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الخرطوم، حيث لمع اسمه كقائد طلابي، وتم انتخابه رئيسًا لاتحاد الطلاب في دورة 2002–2003، بعد مواجهة شرسة مع النظام السابق لاستعادة الاتحاد المستقل.

 

 

شغل التعايشي مناصب تنفيذية واستشارية أبرزها عمله في وكالة تطوير الحكم، وصندوق إعمار دارفور، كما ظل ناشطًا سياسيًا في المهجر بعد انتقاله إلى لندن عام 2014، حيث استمر في دعم الحراك المعارض لنظام الإنقاذ من خلال الجاليات السودانية.

 

 

عاد التعايشي إلى واجهة الأحداث عقب الثورة الشعبية، حينما تم اختياره عضوًا بمجلس السيادة الانتقالي، ولعب دورًا محوريًا في ملف مفاوضات السلام، لا سيما في مسار دارفور، وكان من الداعين لتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، باعتبار ذلك استحقاقًا أخلاقيًا لثورة ديسمبر.

 

ويُعرف عن التعايشي انتماؤه لحزب الأمة القومي، ومشاركته الفاعلة في تجمع المهنيين السودانيين، إلى جانب اهتمامه بقضايا الشباب وتمكين المرأة، وقد ألّف كتابًا بعنوان “أسباب عنف الطلاب في الجامعات السودانية” نُشر عام 2005.

 

 

ويرى مراقبون أن عودة التعايشي عبر تحالف “تأسيس” تشير إلى تحركات جديدة لإعادة هيكلة السلطة من خارج مركز الدولة التقليدي، بينما يثير تعيينه جدلاً واسعًا حول مشروعية حكومة يجري تشكيلها في ظل استمرار الحرب والانقسام الجغرافي والمؤسسي في البلاد.

 

ويبقى التساؤل مطروحًا: هل ينجح التعايشي في قيادة ما يُطلق عليها “حكومة السلام” وسط هذا المشهد المعقّد، أم أن مسار السلطة البديلة سيزيد من تعقيد الأزمة السودانية؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى