عالميأخبار

لا مبعوث جديد.. واشنطن توضح سياستها تجاه السودان

متابعات _ النورس نيوز

لا مبعوث جديد.. واشنطن توضح سياستها تجاه السودان

متابعات _ النورس نيوز _ في تطور لافت يعكس حالة الجمود الدبلوماسي في ملف السودان، نفى مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لـ”سودان تربيون”، وجود أي تحركات حالية داخل الإدارة الأميركية لتعيين مبعوث خاص جديد للسودان، مؤكدًا أن لا إعلانات مرتقبة بشأن هذا الأمر في الوقت الراهن، رغم ما تداولته تقارير إعلامية حول احتمال صدور تعيين خلال شهر يوليو الجاري.

 

 

وأوضح المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن الولايات المتحدة ما تزال تواصل جهودها لحل الأزمة السودانية من خلال التنسيق مع أطراف النزاع، والعمل عن كثب مع الشركاء الدوليين من أجل الضغط نحو إيجاد تسوية سياسية شاملة ومستدامة، تضمن إنهاء الحرب وتحقق الاستقرار في البلاد.

 

 

ويأتي هذا النفي في أعقاب انتهاء فترة عمل المبعوث السابق توم بيرييلو، دون أن يتم تعيين خلف له منذ ذلك الحين، مما دفع مراقبين إلى التساؤل حول أولويات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ما يتعلق بالسودان، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر والانهيار الإنساني المتزايد في مناطق النزاع.

 

 

ورغم غياب التحرك السياسي العلني، أكد المسؤول الأميركي استمرار التزام واشنطن بتقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني، مشيرًا إلى أن المساعدات الأميركية تشمل توفير الغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب النقية، وتستهدف بشكل مباشر النازحين داخليًا، واللاجئين، والفئات الأكثر ضعفًا في البلاد.

 

 

وكشف ذات المسؤول عن وصول شحنة ضخمة من المساعدات الغذائية إلى ميناء بورتسودان، تضم أكثر من 65 ألف طن متري من القمح الخام ودقيق القمح، وهي كمية يُتوقع أن تُغطي الاحتياجات الأساسية لما لا يقل عن 3.2 مليون مواطن لمدة شهر كامل، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة غذاء متفاقمة بسبب الحرب وانهيار سلاسل الإمداد.

 

 

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تقدم مساعدات طارئة تتخطى حدود السودان، لتشمل أكثر من أربعة ملايين شخص من الفارين من النزاع، الذين اضطروا للجوء إلى سبع دول مجاورة، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي تشهدها القارة منذ سنوات.

 

وشدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية على ضرورة تعاون كل الأطراف السودانية لتسهيل عمليات الإغاثة، داعيًا إلى احترام حيادية العمل الإنساني وضمان سلامة العاملين فيه، وتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة، خصوصًا تلك التي تشهد اشتباكات متكررة وانتهاكات متصاعدة.

 

وفي السياق ذاته، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصريحات مهمة خلال اجتماع رفيع عقده في واشنطن مع عدد من الرؤساء الأفارقة، من بينهم رؤساء غينيا بيساو، موريتانيا، الجابون، السنغال، وليبيريا، حيث أكد التزام إدارته بمواصلة دعم جهود السلام في القارة، لا سيما في المناطق الساخنة مثل السودان وليبيا، مؤكدًا أن “هناك الكثير من الغضب في أفريقيا، ولكننا أحرزنا تقدمًا في عدد من الأزمات”.

 

 

وأشار ترمب خلال اللقاء إلى أن بلاده تتجه تدريجيًا من نمط تقديم المساعدات المباشرة إلى نهج قائم على تعزيز التجارة والاستثمار طويل الأمد مع الدول الأفريقية، بما يحقق تنمية اقتصادية شاملة ومصالح متبادلة للطرفين، وهو ما يندرج ضمن استراتيجيته الجديدة تجاه القارة السمراء.

 

 

وبينما يتواصل الجمود السياسي على مستوى تعيين مبعوث جديد، يرى محللون أن هذا الغياب قد يعكس تراجع السودان على سلم أولويات السياسة الخارجية الأميركية، رغم التدهور الإنساني الخطير على الأرض، في وقت تتعالى فيه الدعوات الدولية لتكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى