رسوم مفاجئة تثير غضب السودانيين بمصر
القاهرة – 2 يوليو 2025
النورس نيوز _ فوجئ طلاب سودانيون في عدد من الجامعات المصرية بفرض رسوم إضافية وصلت إلى 300 دولار، ما أثار حالة من الغضب العارم في أوساطهم، خاصة في ظل ظروف الحرب التي يعيشها السودان وما خلفته من أزمات اقتصادية وإنسانية خانقة. القرار، الذي وصف بالمفاجئ وغير المبرر، طال طلاب دفعة 2023 الذين اضطرتهم الحرب لتأجيل دراستهم والتقديم لاحقاً عبر ترتيبات استثنائية، ليُفاجأوا هذا العام بعبء مالي جديد دون أي سابق إنذار أو توضيح رسمي.
الخطوة التي أثارت موجة استياء واسعة، دفعت صحفيين وناشطين لإطلاق مناشدات عاجلة للسلطات السودانية والمصرية، وسط انتقادات حادة لغياب البعد الإنساني في التعامل مع واقع الطلاب السودانيين. الصحفي إبراهيم الصديق عبّر عن رفضه التام للقرار، معتبرًا أنه يمثل عبئًا مضاعفًا على الأسر السودانية التي تكافح لتأمين لقمة العيش في بيئة اغتراب قاسية، مؤكداً أن الرسوم الجديدة تخالف روح الدعم الذي اعتادت مصر تقديمه للسودانيين، خاصة في أوقات الأزمات.
وطرح القرار تساؤلات واسعة في الأوساط الأكاديمية والحقوقية حول دوافع توقيته، في وقت ما زال فيه الآلاف من الطلاب السودانيين يحاولون إعادة ترتيب حياتهم بعد أن شردتهم الحرب وقطعت سُبل التعليم في وطنهم. وتساءل مراقبون عن السبب الحقيقي وراء التحول في سياسة الدعم التعليمي المصرية، والتي كانت سابقاً ملاذاً آمناً للطلاب القادمين من مناطق النزاع.
في المقابل، دعا الصديق رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس إلى التدخل العاجل عبر القنوات الرسمية لإعادة النظر في القرار، مشددًا على أهمية فتح حوار مباشر مع الجهات التعليمية المصرية لضمان استمرار الطلاب في دراستهم دون تحميلهم أعباء لا طاقة لهم بها.
كما طالب بتكوين لجنة سودانية–مصرية مشتركة لمتابعة القضية ومعالجة آثارها، خاصة مع تزايد الشكاوى من الضغوط النفسية والمالية التي يتعرض لها الطلاب السودانيون المقيمون في مصر، والذين يشكّلون إحدى أكبر الجاليات المتضررة من تداعيات الحرب.
ويرى خبراء التعليم ومنظمات حقوق الإنسان أن هذا القرار يمثّل حالة نموذجية تستوجب مراجعة شاملة لسياسات التعامل مع الطلاب القادمين من مناطق النزاع، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحق التعليم في أوقات الكوارث والنزوح. كما أكدوا أن معالجة هذه الأزمة تمثّل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المؤسسات بالتكافل الإقليمي وروح الشراكة بين الشعوب في لحظات المحن.











