
الطاقة الشمسية… لن تصدق ما تخطط له الخرطوم
متابعات _ النورس نيوز _ في إطار التوجه نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتحسين البنية التحتية للعاصمة، أعلنت هيئة الطرق والجسور ومصارف المياه بولاية الخرطوم عن مشروع جديد لتوريد مصابيح إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، في خطوة وُصفت بأنها بداية فعلية نحو تعزيز كفاءة إنارة الشوارع وتقليل الضغط على شبكة الكهرباء التقليدية.
وبحسب الإعلان الصادر عن الهيئة، فإن المشروع يشمل طرح عطاء لتوريد مصابيح شمسية متطورة، من المتوقع أن تُحدث تحولًا ملموسًا في منظومة الإنارة العامة بعدد من المناطق الحيوية داخل الولاية. وأشارت الهيئة إلى أن العطاء مفتوح أمام جميع الشركات المؤهلة والراغبة في المنافسة، حيث يمكنها سحب كراسة الشروط من مقر الهيئة بالثورة، الحارة 20، غرب محطة وقود النيل، بعد سداد رسوم غير مستردة قدرها 150,000 جنيه سوداني.
ويُنتظر من هذا المشروع أن يسهم في توفير حلول مستدامة للإنارة، خاصة في ظل تزايد معدلات الاستهلاك الكهربائي بالعاصمة وتكرار حالات القطوعات، وهو ما دفع الجهات المختصة لتبني رؤية جديدة تستند إلى بدائل طاقة نظيفة تُقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وحددت الهيئة عددًا من المتطلبات القانونية والفنية التي يجب على الشركات المتقدمة الالتزام بها، من بينها تقديم شهادات تسجيل تجاري وضريبي وشهادة خلو طرف من الزكاة، بالإضافة إلى شهادة القيمة المضافة وشهادة تثبت القدرة المالية للشركة. كما اشترطت الهيئة إيداع تأمين مبدئي يعادل 2% من قيمة العرض المالي الكلي، على أن يُستكمل إلى 10% عند الفوز بالعطاء، لضمان الجدية وجودة التنفيذ.
وأكدت الهيئة في إعلانها أن المدير العام غير ملزم بقبول أدنى أو أعلى عرض، وهو ما يمنح مرونة أكبر في تقييم العروض وفق معايير الجودة والكفاءة لا السعر فقط، كما تم تحديد يوم السبت الموافق 12 يوليو 2025 الساعة الثانية عشرة ظهرًا موعدًا لإغلاق باب التقديم وفتح المظاريف.
ويُعد هذا المشروع جزءًا من خطة طويلة الأجل لتطوير البنية التحتية للعاصمة الخرطوم، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو استخدام الطاقة الشمسية في إنارة الطرق وتقليل الانبعاثات الكربونية، لا سيما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة والتحديات البيئية التي تواجه المدن الكبرى.
وتعكس هذه الخطوة التزام ولاية الخرطوم بالتحول نحو حلول صديقة للبيئة، وتوفير بيئة حضرية أكثر أمانًا وكفاءة للمواطنين، خاصة في ساعات الليل، إذ تسهم الإنارة الجيدة في تقليل الحوادث وتحسين الأمن العام، فضلًا عن تقليل فاتورة الإنفاق الحكومي على الطاقة.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من المبادرات في هذا الإطار، في وقت تتجه فيه العديد من الولايات السودانية لتبني سياسات مماثلة على المدى المتوسط والطويل، ضمن خطط الحكومة للتحول نحو الطاقة البديلة ومواكبة التطورات التكنولوجية في القطاع الخدمي.











