مستشار البرهان يُصرح بشأن عملية تفكيك الدعم السريع سلميًا
النورس نيوز _ في تصريحات جديدة تعكس تطورات المشهد السياسي والعسكري في السودان، أكد مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية أمجد فريد أن إنهاء الوجود المؤسسي لـ قوات الدعم السريع يمثل، بحسب وصفه، المدخل الأساسي لوقف الحرب الدائرة في البلاد، مشيراً إلى أن هذه القوات باتت تشكل العقبة الأبرز أمام تحقيق السلام والاستقرار.
وأوضح فريد أن الحل الأمثل، من وجهة نظره، يتمثل في تفكيك الدعم السريع بطريقة سلمية عبر مسار التفاوض، على أن يرتبط ذلك بتوقف الجهات الداعمة لها عن إمدادها بالسلاح والتمويل، وهو ما قد يفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع المستمر.
وأشار مستشار رئيس مجلس السيادة إلى أن أي تسوية سياسية دائمة تتطلب إعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة، بما يضمن معالجة جذور الأزمة، ويؤسس لمرحلة استقرار طويل الأمد، بعيداً عن منطق الصراع العسكري.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب التي يشهدها السودان منذ أكثر من عامين، وسط تعقيدات ميدانية وإنسانية متزايدة، وتباين في مواقف الأطراف السياسية والعسكرية بشأن سبل إنهاء النزاع.
ويترأس عبد الفتاح البرهان مجلس السيادة الذي يقود السلطة الانتقالية في البلاد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية للدفع نحو وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة.
ويرى مراقبون أن الحديث عن “التفكيك السلمي” يعكس توجهاً سياسياً يسعى إلى الجمع بين المسار التفاوضي والضغط الميداني، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، خاصة مع استمرار التحذيرات من تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة في حال استمرار الحرب.
في المقابل، لا تزال المواقف داخل الساحة السودانية منقسمة بشأن آليات إنهاء الصراع، بين من يدعو للحسم العسكري، ومن يفضل الحلول السياسية والتسويات التفاوضية، وهو ما يجعل فرص التوافق مسألة معقدة في المرحلة الحالية.
ويؤكد محللون أن أي حديث عن حل نهائي للأزمة يتطلب توافقاً داخلياً واسعاً، إلى جانب دعم إقليمي ودولي، لضمان تنفيذ أي اتفاق محتمل على أرض الواقع، ومنع عودة النزاع مجدداً.
وتبقى قضية دمج أو تفكيك التشكيلات المسلحة، وفي مقدمتها قوات الدعم السريع، أحد أكثر الملفات حساسية في مستقبل الدولة السودانية، لما لها من تأثير مباشر على شكل الجيش، وبنية الدولة، واستقرار المرحلة الانتقالية.











