
تصعيد خطير في نيالا
النورس نيوز _ شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تطورات أمنية لافتة وُصفت بأنها غير مسبوقة، بعد تنفيذ هجمات دقيقة باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع داخل أحياء سكنية، في مؤشر جديد على تصاعد وتيرة الصراع وتعقيداته داخل السودان.
وبحسب معلومات متداولة من مصادر ميدانية، فقد تعرض حي “الرياض” في نيالا، خلال ساعات الليل الماضية، لضربتين منفصلتين بواسطة طائرات مسيّرة صغيرة الحجم، حيث استهدفت الضربة الأولى منزل القيادي عيسى بشارة، الذي شغل سابقاً منصب مدير الاستخبارات، فيما طالت الضربة الثانية منزلاً آخر يعود لقيادي داخل ما يُعرف بـ قوات الدعم السريع، دون الكشف عن هويته حتى الآن.
ورغم دقة الضربات، لم تُسجل أي خسائر بشرية وفقاً للمصادر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي تحملها هذه العمليات، خاصة في ظل اختيار أهداف محددة داخل مناطق مأهولة بالسكان.
اللافت في الحادثة هو حالة التكتم الشديد التي رافقتها، حيث تم تقييد تداول المعلومات داخل المدينة، وسط محاولات واضحة لاحتواء تداعيات الهجوم ومنع تسرب تفاصيله إلى الرأي العام، في وقت تشير فيه المعطيات إلى وجود حالة ارتباك داخل صفوف القيادات المستهدفة.
مصادر وصفت بالقيادية رجّحت أن الطائرات المستخدمة في الهجوم صغيرة الحجم وعالية الدقة، ما يعزز فرضية تنفيذ العمليات بواسطة عناصر تمتلك معرفة دقيقة بمواقع القيادات وتحركاتها، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات وجود اختراق أمني داخلي.
وفي أعقاب الهجوم، أفادت المعلومات بأن قيادات في الدعم السريع أصدرت توجيهات عاجلة لضباطها بعدم التواجد داخل منازلهم، مع رفع درجة الاستعداد القصوى، وسط تحذيرات من نشاط خلية داخلية يُعتقد أنها تقف وراء تنفيذ هذه الضربات، مع مخاوف من توسع نطاق العمليات خلال الفترة المقبلة.











