الخرطوم ـ النورس نيوز ـ في تطور جديد يحمل رسائل حاسمة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، أبلغت وزارة الخارجية السودانية المنسق المقيم للشؤون الإنسانية وممثلي وكالات الأمم المتحدة رفضها القاطع لأي تعامل مع ما وصفته بـ”الكيان الموازي” الذي أنشأته مليشيا الدعم السريع المتمردة تحت مسمى “الهيئة الوطنية للوصول الإنساني”.
وأكدت الخارجية، خلال اجتماع عاجل عُقد اليوم الخميس، أن أي منظمة أجنبية أو وطنية تقوم بالتسجيل لدى هذا الكيان أو توقّع معه اتفاقيات أو مذكرات تفاهم، ستُعتبر داعمة لسلطات موازية تمس سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
وجاء التحرك الحكومي عقب إصدار الذراع السياسي للمليشيا قرارًا يُلزم المنظمات الإنسانية بالتسجيل والحصول على اعتماد خلال 30 يومًا، إضافة إلى فتح مكاتب وتوقيع اتفاقيات فنية خلال 45 يومًا، وهو ما وصفته الخرطوم بأنه “إجراء غير شرعي ومرفوض”.
وشددت الحكومة السودانية على أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة في أغسطس 2025، والتي رفضت إنشاء أي هياكل أو سلطات موازية داخل السودان، محذرة من أن مثل هذه التحركات تهدد وحدة البلاد والاستقرار الإقليمي.
ودعت الخارجية جميع المنظمات الدولية والإقليمية إلى الالتزام الكامل بمبادئ الحياد الإنساني واحترام سيادة السودان، مؤكدة ضرورة عدم الانخراط في أي ترتيبات ذات طابع سياسي أو عسكري خارج إطار الدولة الشرعية.
كما ذكّرت الحكومة بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بتنسيق المساعدات الإنسانية، والتي تنص على ضرورة تقديم الإغاثة بموافقة الدولة المتضررة واحترام وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.
وفي ختام اللقاء، أكدت الخرطوم أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس مؤسسات الدولة الشرعية، لكنها في الوقت نفسه جدّدت التزامها بالتعاون الكامل مع وكالات الأمم المتحدة وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في جميع أنحاء السودان.











