المناصير – النورس نيوز
فجعت منطقة المناصير بولاية نهر النيل، بوفاة الطفلة سامية عبد الوهاب عطا الجيد (4 سنوات)، إثر تعرضها للدغة عقرب، لتنضم إلى قائمة متزايدة من ضحايا هذا الخطر المتكرر الذي يهدد حياة الأطفال في المنطقة.
تصاعد مقلق في حصيلة الضحايا
وبوفاة الطفلة سامية، ارتفع عدد ضحايا لدغات العقارب في منطقة “أرج” وحدها إلى سبعة أطفال، في وقتٍ تتزايد فيه التحذيرات من اتساع نطاق الأزمة في ظل غياب التدخلات الوقائية وضعف الخدمات الصحية الطارئة.
وتشير تقديرات محلية إلى أن إجمالي الأطفال الذين قضوا بسبب لدغات العقارب في مناطق المناصير المختلفة تجاوز 300 حالة خلال السنوات الماضية، وسط نقص حاد في الأمصال المنقذة للحياة، وصعوبة الوصول إلى المراكز الصحية في الوقت المناسب.
أزمة تتجاوز الجغرافيا.. وخدمات غائبة
وتعيش مناطق واسعة من المناصير أوضاعاً خدمية بالغة التعقيد، حيث يشكو السكان من انعدام أو ضعف الإضاءة والكهرباء، ما يزيد من احتمالات انتشار العقارب وارتفاع معدلات التعرض للدغات، خاصة في المناطق الريفية.
مفارقة مأساوية
وأعاد ناشطون من أبناء المنطقة تسليط الضوء على ما وصفوه بـ”المفارقة القاسية”، إذ يعيش سكان مناطق ارتبطت بمشروعات إنتاج الكهرباء في البلاد، في ظلامٍ دامس يفاقم المخاطر الصحية والبيئية.
وتساءل ناشطون بمرارة عن استمرار معاناة السكان، في ظل غياب حلول جذرية تحد من هذه الظاهرة المتكررة التي تحصد أرواح الأطفال.
مطالبات بتدخل عاجل
وتتواصل الدعوات للسلطات بولاية نهر النيل والجهات الصحية المختصة، من أجل التدخل العاجل لتوفير الأمصال، وتعزيز الخدمات الطبية الطارئة، إلى جانب تحسين الإضاءة والبنية التحتية، للحد من هذه المأساة الإنسانية المتصاعدة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد الغضب الشعبي من استمرار الأزمة دون حلول مستدامة، وسط مطالب باعتبار ملف المناصير أولوية إنسانية عاجلة.











