جوبا ـ النورس نيوز
دعا ألدو أجو، مواطني جنوب السودان إلى الانخراط في حوار وطني شامل ومسؤول، يهدف إلى ترسيخ السلام وتعزيز الوحدة الوطنية، في ظل التحديات السياسية والأمنية المتصاعدة التي تواجه البلاد.
وقال أجو، في بيان موسع، إن جنوب السودان مرّ بتجارب قاسية منذ اندلاع النزاع في ديسمبر 2013، مشيرًا إلى أن اتفاقيات السلام المتعاقبة، بما حملته من صعود وهبوط، يجب أن تتحول إلى دروس تدفع نحو تجنب أخطاء الماضي.
وأوضح أن قرارات الحكومة الانتقالية المنشطة، بما في ذلك إنهاء الفترة الانتقالية وتأجيل الانتخابات، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ اتفاق السلام والانخراط في الحوارات السياسية، تمثل خطوات يمكن أن تمهد الطريق نحو تسوية سلمية قائمة على الحوار.
واستحضر المسؤول البرلماني أحداث 3 مارس 2025 في منطقة الناصر، والتي شهدت سقوط قتلى بينهم عسكريون وقادة، واصفًا إياها بأنها تذكير مؤلم بكلفة الصراع، وداعيًا إلى استثمار هذه الخسائر في دفع جهود السلام.
وأشاد أجو بالخطوات التي اتخذتها قيادة الحكومة الانتقالية بقيادة سلفا كير ميارديت، بالتعاون مع قوى المعارضة وأطراف اتفاق السلام، لخفض التوترات ومنع العودة إلى الحرب، كما نوه بدور الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين في دعم مسار الاستقرار.
وأكد أن مسؤولية تحقيق السلام لا تقتصر على القيادات السياسية، بل تشمل مختلف فئات المجتمع، من شباب ونساء ومثقفين وزعماء مجتمع مدني ودينيين، إضافة إلى الجاليات في الخارج، داعيًا إلى بناء ثقافة جديدة قائمة على الحوار.
وانتقد أجو طبيعة الخطاب السائد، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أنه يغذي الانقسامات عبر تبادل الاتهامات، بدلًا من تقديم حلول عملية، محذرًا من أن هذا النهج يفاقم الأزمة.
وشدد على ضرورة التحول نحو خطاب بنّاء يقوم على الحوار والاحترام، مع الاعتراف بالأخطاء السابقة دون توظيفها لإثارة الانقسام، داعيًا إلى توسيع دائرة النقاش العام لتشمل مختلف الآراء.
وأشار إلى أن السلام لا يعني فقط غياب الحرب، بل يتطلب تحقيق العدالة وبناء الثقة والتعاون، مؤكدًا أن المصالحة الحقيقية تحتاج إلى الصبر والشجاعة والاستعداد للاستماع.
واختتم أجو حديثه بالتأكيد على أن جنوب السودان يقف أمام مفترق طرق، بين العودة إلى الصراع أو التوجه نحو التعافي والسلام الدائم، مشددًا على أن الخيار بيد الشعب إلى جانب القيادات.









