الخرطوم ـ النورس نيوز
في وقتٍ تتزايد فيه التحديات الصحية، وضع المجلس الاستشاري لوزير الصحة ملف الملاريا والتحول الرقمي على رأس الأولويات، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لإعادة بناء القطاع الصحي في السودان.
وخلال اجتماع موسع، استعرض المجلس الوضع الصحي الراهن، مع التركيز على مبادرة “دحر الملاريا” التي تُرفع تحت شعار “معاً نحو سودان خالٍ من الملاريا”، برعاية رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، وسط تأكيدات بضرورة تحويل الشعار إلى واقع ملموس.
وشدد المجتمعون على أن المعركة ضد الملاريا لن تُحسم دون مشاركة فاعلة من المجتمع، داعين إلى توسيع دائرة المبادرات الشعبية لتعزيز جهود المكافحة والوقاية.
“الجيش الأبيض” في الواجهة
وفي محور موازٍ، ناقش الاجتماع أوضاع الكوادر الطبية، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبه “الجيش الأبيض” خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكد المجلس ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لاستبقاء الكوادر، عبر تحسين بيئة العمل، وتفعيل البدلات، وضمان الحقوق المهنية، إلى جانب تطبيق قانون حماية الأطباء والمؤسسات الصحية.
التحول الرقمي… هل يكون نقطة التحول؟
ولم يغفل الاجتماع ملف التحول الرقمي، حيث تم التأكيد على أهمية رقمنة برامج وزارة الصحة، باعتبارها خطوة حاسمة نحو تحسين جودة الخدمات الصحية، ورفع كفاءتها بما يواكب المعايير العالمية.
كما تطرق الاجتماع إلى الاستعدادات الجارية لليوم الوطني للصحة، في إطار تعزيز الوعي الصحي وتوحيد الجهود الرسمية والمجتمعية.
بين الطموح والتحديات
يبدو أن وزارة الصحة تراهن على مزيج من المبادرات الوقائية والإصلاحات الهيكلية، لكن يبقى السؤال: هل تنجح هذه التحركات في إحداث تحول حقيقي في واقع القطاع الصحي بالسودان؟











