الأخبار الرئيسية

«عروس البحر الأحمر».. مُشاهدات

النورس نيوز

اتخذتها الحكومة ورؤوس الأموال مقرًا بديلاً لـ3 سنوات..

«عروس البحر الأحمر».. مُشاهدات

تقرير: محمد جمال قندول- يومان في بورتسودان قبل التوجه للعاصمة الخرطوم كانت كفيلةً بوضع مقاربات ومقارنات عن العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان التي كانت محل الأنظار منذ اندلاع الحرب.

إذ كانت حاضرة البحر الأحمر وعموم الولاية ملاذًا آمنًا للسودانيين بمختلف مشاربهم وسحناتهم، وكذلك اتخذ منها مجلس السيادة والحكومة التنفيذية ومؤسسات الدولة ورؤوس الأموال مقرًا بديلاً للخرطوم على مدار ثلاثة أعوام.

الزحام الذي خلفه النزوح خفّ لحدٍ كبير..

البوابة

منذ وصولي لبورتسودان صباح الأربعاء، كانت مخيلتي تطوف ببعض الزيارات السابقة وعن أحوال بورتسودان قبل وبعد مغادرة الحكومة الاتحادية.

إلى حدٍ كبير خفّ الزحام الذي خلفه النزوح، وعادت عروس البحر الأحمر هادئة إلا من بعض مؤسسات الدولة التي لا زالت تمارس مهامها إلى حين عودتها للخرطوم.

وبدا واضحًا أن رؤوس الأموال التي لجأت إلى البحر الأحمر في أوان الحرب تركت آثارها ولم تجفف وجودها بالكامل، لكنها آثرت أن تكون لها أفرع في عاصمة البحر الأحمر في تعقبها للمواطنين الذين عادوا وعادت معهم إلى الخرطوم.

مطار بورتسودان لا زال يكتظ بالمغادرين والعائدين لجهة أنها البوابة الوحيدة المتاحة حاليًا لدخول السودان عبر الطيران.

قمتُ جولة للأسواق وأحياء المطار وترانزيت والحي الإغريقي بدا لافتاً عن الحياة المعيشية أنها لا زالت مرتفعة، وربما ألقت زيادات العملات الأجنبية بظلال سالبة على أسعار السلع.

إيجارات الشقق لا زالت مرتفعة رغم عودة الجهاز التنفيذي والمؤسسات الحكومية للعاصمة الخرطوم منذ مطلع العام الجاري.

في صينية ترانزيت، تغيّرت الصورة عما بدت عليه خلال زيارات سابقة ولخصت المشهد، إذ تلاشى الزحام الذي كان يغطي ذلك الموقع، وبدأت وتيرة الحياة هادئة بعد أن كانت ضاجة بالحراك الكثيف.

مطار بورتسودان بوابة الدخول الوحيدة بالطيران..

الخدمات

المدينة أضحت أكثر هدوءًا وبدأت تعود لطبيعتها. غير أن هنالك آثارًا قد تترتب على ذلك لا سيما وأن بورتسودان كانت تحتضن الحكومة الاتحادية مما خلق مناخًا لطلب الخدمات وحرك القطاعات الاقتصادية في المدينة. وبالتالي، فإنّ مزاولة الجهاز التنفيذي مهامه العاصمة الخرطوم خفف بشكل تدريجي الطلب على الخدمات.

عودة الحكومة للخرطوم لا تعني تقليل الطلب على الخدمات في البحر الأحمر بشكل مباشر، ولكن ستتدرج نتيجة أن عروس البحر الأحمر البوابة الوحيدة حتى لدخول البلاد وهو ما يظهر بشكل كثيف عبر النقل الجوي بمطار بورتسودان لداخل وخارج البلاد.

خبير: المحافظة على تجربة المدينة كعاصمة إدارية..

ويرى رئيس تحرير صحيفة إيلاف الدكتور خالد التجاني بأنه ينبغي على الحكومة الاستفادة من التجربة التي فرضت عليها بانتقال العاصمة للبحر الأحمر وأن لا تنسحب بالكامل وأن تحافظ على تجربة بورتسودان كعاصمة إدارية، مع العلم بأن هنالك نماذج لعدد من الدول لتعدد العواصم حسب طبيعتها، وإذا كانت الخرطوم عاصمة سياسية يجب أن تبقى بورتسودان العاصمة الاقتصادية للسودان خاصة وأنها تقع على البحر الأحمر لأهميتها الجيوسياسية، بمعنى أنه حان الوقت للسودان للاستثمار في موقعه الجغرافي من خلال الشاطئ السوداني المطل على البحر الأحمر الذي أصبحت تتزايد أهميته خاصة بعد تطورات الحرب على إيران.

أضاف خالد التجاني بأن البلاد محاطة بمجموعة من الدول الحبيسة مثل إثيوبيا، وجنوب السودان، وتشاد، وأفريقيا الوسطى.

التجاني دعا لتحويل ما كان ينظر إليه كحلم بتحويل البحر الأحمر لمنطقة حرة مع زيادة أهمية الموانئ والممرات الاستراتيجية.

* صحيفة الكرامة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى