ترجمة ـ النورس نيوز ـ كشفت تقارير وتقاطعات معلوماتية، نقلًا عن مصادر دبلوماسية وأمنية، عن كواليس درامية شهدتها الساعات الـ 48 الأخيرة التي سبقت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، في صفقة وصفتها دوائر سياسية بأنها “ولدت من رحم الفوضى”.
استنفار عسكري ووساطة متعثرة
بينما كان مسؤولو البنتاغون يضعون اللمسات الأخيرة على خطط قصف واسعة النطاق تستهدف العمق الإيراني، كانت الدبلوماسية الباكستانية تسابق الزمن لنقل المسودات بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ووصف مسؤولون مطلعون الوضع داخل أروقة القرار بـ “الفوضوي”، حيث اعتبرت واشنطن في البداية المقترحات الإيرانية “كارثية”، قبل أن تتدخل أطراف إقليمية تشمل مصر وتركيا لردم الهوة.
دور “الظل” لخامنئي والنصيحة الصينية
أفادت المصادر أن مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أدار المفاوضات بحذر شديد وسرية معقدة، معتمداً على الرسائل المكتوبة يدوياً عبر وسطاء، وذلك في ظل التهديدات الأمنية القائمة. وفي سياق متصل، دخلت بكين على الخط بتقديم نصيحة وصفت بـ “الحاسمة” لطهران بضرورة إيجاد مخرج للأزمة، وهو ما عزز موقف الجناح الدبلوماسي بقيادة عراقجي الذي نجح في إقناع قادة الحرس الثوري بالتهدئة.
منشور ترامب وكاد الاتفاق أن ينهار
كادت المفاوضات أن تتبخر في لحظة حرجة بعد تهديد نشره ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالقدرة على “سحق الحضارة الإيرانية”، وهو ما دفع الجانب الإيراني للتلويح بالانسحاب. إلا أن دخول نائب الرئيس جي دي فانس في اتصالات مباشرة مع الجانب الباكستاني ساهم في احتواء الأزمة وإعادة الزخم للمسودة المحدثة.
الضغوطات والاتصال الأخير
بحلول ظهر الثلاثاء، بدأت ملامح التوافق تتبلور، ليقوم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بنشر بنود الاتفاق علناً. وفي تلك اللحظة، واجه ترامب ضغوطاً مكثفة من حلفائه “الصقور” في واشنطن، ومن بينهم السيناتور ليندسي جراهام ودوائر مؤيدة لإسرائيل، لحثه على التراجع.
إلا أن ترامب أجرى اتصالين حاسمين:
الأول مع بنيامين نتنياهو: لضمان التزام إسرائيل بالتهدئة وعدم عرقلة المسار.
الثاني مع عاصم منير (قائد الجيش الباكستاني): لوضع الرتوش الأخيرة على الضمانات المتبادلة.
النهاية على “تروث سوشيال”
فور إتمام الاتفاق، أعلن ترامب موافقته عبر منصته “تروث سوشيال”. وبعد 15 دقيقة فقط من المنشور، تلقت الوحدات القتالية الأمريكية في الشرق الأوسط أوامر رسمية بوقف كافة العمليات العسكرية، لتتنفس المنطقة الصعداء بعد ساعات كانت الأقرب لاندلاع حرب شاملة










