تحالفات قبلية تعيد رسم المشهد في مناطق سيطرة المليشيا
متابعات: النورس نيوز- تشهد ولايات دارفور، خاصة جنوب دارفور، تحركات قبلية متسارعة تهدف إلى فرض واقع سياسي جديد عبر بوابة التعيينات التنفيذية والعسكرية.
في جنوب دارفور، برز تحالف الماهرية مع بعض ابناء المسيرية، حيث دفع هذا التحالف بالعقيد النذير يونس مرشحًا لمنصب الوالي، في ظل خلاف واضح مع تحالف «هبت» الذي ظل يسيطر على الولاية لسنوات طويلة.
أما في شرق دارفور، فتتصاعد الخلافات بين الماهرية والنوايبه حول ترشيح علي الطاهر شارف، إضافة إلى صراع حول تسليم القيادة العسكرية، وسط تمسك الماهرية بحسم هذا الملف لصالحها.
وفي غرب دارفور، تم التوصل إلى تفاهم بين الماهرية وإدريس حسن، قائد المنطقة، يقضي بتعيين العمدة محمد النور مختار بديلًا للأستاذ كرشوم، في خطوة تعكس استمرار نهج المحاصصة القبلية.
هذه التحالفات القبلية تمارس ضغطًا متزايدًا على الهادي إدريس ومحمد حسن التعايشي، من أجل تمرير تعيينات تخدم مصالحها، بدعم وموافقة أدرحيم دقلو، الذي سبق أن دخل في خلاف مع الهادي إدريس حول هذا الملف.
المؤشرات الحالية توضح أن هذه الضغوط قد تُفرض على التعايشي، ما يفتح الباب أمام تسويات قائمة على النفوذ القبلي، لا على الكفاءة.
في المقابل، تظل ولاية بحجم جنوب دارفور في حاجة إلى قيادة تمتلك كفاءة عالية وقبولًا مجتمعيًا واسعًا، بعيدًا عن تعيينات تستند إلى الانتماء العسكري أو القبلي.
ورغم إعلان الهادي إدريس عن تشكيل حكومات الولايات في يناير من هذا العام، إلا أن التأخير المستمر حتى الآن يثير تساؤلات جدية حول طبيعة التشكيل المرتقب:
هل سيكون تشكيلًا قبليًا عسكريًا يكرس النفوذ، أم مدنيًا قائمًا على الكفاءة ويستجيب لتحديات المرحلة؟











