تفاصيل مثيرة لـ ارتفاع حاد متوقع لأسعار الغذاء في بريطانيا
النورس نيوز _ تتجه أسعار الغذاء في بريطانيا إلى تسجيل ارتفاع حاد خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن يصل التضخم الغذائي إلى نحو 9% بحلول عام 2026، مقارنة بـ3.2% قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات اتحاد الأغذية والمشروبات البريطاني، الذي يمثل نحو 12 ألف شركة في مختلف القطاعات.
وعلى الرغم من الافتراضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز قريبًا وتحسن الإمدادات تدريجيًا، إلا أن استمرار تأثير صدمة الطاقة على تكاليف الإنتاج يضغط على أسعار السلع الغذائية. وتشير البيانات إلى أن الشركات تواجه زيادات قوية في تكاليف الطاقة مع تجديد العقود، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتغليف، ما يعزز ضغوط التضخم على المستهلكين.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة موجة من الضغوط الاقتصادية على الأسر، خصوصًا بعد ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة صدمات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار المواد الخام. وبحسب خبراء الاقتصاد، فإن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج سيجعل من الصعب على الشركات تمرير زيادات الأسعار دون التأثير على الطلب على بعض المنتجات، ما قد يؤدي إلى تغييرات في سلوك المستهلكين تجاه السلع الغذائية الأساسية.
وتتصاعد الدعوات على الحكومة البريطانية للتدخل، مع اتساع تأثير الحرب على الاقتصاد المحلي وكلفة المعيشة، إلا أن السلطات أكدت استمرار دعم الفئات الأكثر تضررًا، مع التركيز على برامج الحماية الاجتماعية وتقديم المساعدات للأسر ذات الدخل المحدود.
ويرى محللون اقتصاديون أن الأزمة الحالية تضع تحديات كبيرة أمام قطاع الأغذية والمشروبات، الذي سيحتاج إلى استراتيجيات فعّالة لتقليل تأثير تكاليف الطاقة والنقل على الأسعار، بما في ذلك الاستثمار في مصادر طاقة مستدامة وتحديث سلاسل التوريد. وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن يظل المستهلك البريطاني في مواجهة خيارات صعبة بين ارتفاع الأسعار والقدرة على تلبية احتياجاته اليومية، مع استمرار الضغوط على الميزانيات الأسرية.











