القاهرة ـ النورس نيوز
في ليلة توجت فيها الموهبة السودانية على منصات التكريم الإقليمية، استطاع الفنان القدير محمود السراج أن يحفر اسمه بأحرف من نور في سجلات الدراما العربية لهذا العام، منتزعاً جائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في مسلسل “سوا سوا”، وذلك ضمن منافسات النسخة العاشرة من “كأس إنرجي للدراما” التي يقدمها الإعلامي محمد طارق أضا.
عبقرية الأداء في قالب “رياض”
لم يكن فوز السراج مجرد تحصيل حاصل، بل جاء تتويجاً لتقمصه المذهل لشخصية “رياض” في المسلسل الاجتماعي الرومانسي الذي حبس أنفاس المشاهدين خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026. وبحسب نقاد، فإن السراج قدم أداءً اتسم بالعمق والتعقيد، مكملاً بذلك الكيمياء الفنية التي جمعته بطاقم العمل المكون من أحمد مالك، هدى المفتي، شريف دسوقي، ونهى عابدين.
“سوا سوا”: صراع النقيضين
المسلسل الذي صاغه تأليفاً مهاب طارق وأخرجه عصام عبد الحميد، تدور أحداثه في (15) حلقة حول “أحلام”، المرأة التي وجدت نفسها في مهب الريح بين رجلين؛ أحدهما يمنحها الحب بصدق والآخر يحاصرها بسطوة السيطرة. وفي هذا السياق الدرامي المشحون، برز السراج كبيضة القبان التي منحت العمل ثقلاً فنياً لافتاً.
كلمة الفصل للجمهور
ما يعطي هذه الجائزة بريقاً خاصاً هو استنادها إلى تصويت الجمهور بشكل مباشر؛ حيث شهدت نسخة هذا العام مشاركة قياسية تجاوزت 4 ملايين صوت. هذا الالتفاف الجماهيري حول اسم محمود السراج يعكس مدى قدرة الفنان السوداني على اختراق الوجدان العربي وتجاوز الحدود الجغرافية عبر بوابة الإبداع الخالص.
بهذا الإنجاز، يثبت “الأستاذ” محمود السراج مجدداً أن المسيرة الفنية حين تُبنى على التأنّي في اختيار الأدوار والاحترافية في التنفيذ، لا بد أن تؤتي ثمارها تقديراً وحباً واعترافاً دولياً بمكانته كواحد من أبرز قامات التمثيل في المنطقة.











