
أكدت صحيفة “سبورت” الإسبانية أن نادي برشلونة قرر تعليق صفقة شراء عقد الإنجليزي ماركوس راشفورد، بعد أن كانت الإدارة الرياضية والمدرب هانز فليك قد استقرا في البداية على استمرار اللاعب بعد انتهاء إعارته، لكن الأسباب الاقتصادية وخطط التعاقد مع بدائل شابة حسمت الموقف لصالح عدم تفعيل خيار الشراء .
تكلفة الصفقة عطلت الاستمرار
كانت صفقة شراء راشفورد تتطلب دفع كامل قيمة خيار الشراء البالغة 30 مليون يورو المتفق عليها مع مانشستر يونايتد، دون أي تخفيض، إضافة إلى راتب اللاعب الذي يمثل عبئاً نسبياً على قيود الرواتب في النادي ورغم أن برشلونة كان يدرس توقيع عقد طويل لتوزيع الراتب وتقليله عملياً إلى النصف، إلا أن التكلفة ما زالت مرتفعة بالنظر إلى خطة التعاقدات الصيفية الطموحة .
وأوضحت الصحيفة أن استمرار راشفورد كان سيجعل راتبه الأعلى في الفريق، وهو عامل معقد رغم استعداد اللاعب لتقليل راتبه وجود لاعبين مثل روبرت ليفاندوفسكي وجواو كانسيلو في الفريق يوفر عنصر الخبرة، مما يفتح المجال أمام النادي للتعاقد مع لاعبين شباب ذوي إمكانات كبيرة مع الحفاظ على التوازن المالي .
بدائل شابة على الطاولة
بدأ برشلونة دراسة بدائل شابة لتدعيم خط هجومه، في مقدمتهم النرويجي أندرياس شيلدروب من بنفيكا، الذي قدم مستويات مميزة هذا الموسم وساهم في تأهل فريقه إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا كما يدخل في القائمة الإسباني فيكتور مونوز من أوساسونا، والفرنسي جان فيرجيلي من مايوركا، بالإضافة إلى لاعبين آخرين تم طلب معلومات عنهم .
هذه الخيارات توفر إمكانيات هجومية واعدة مع رواتب أقل بكثير من راتب راشفورد، مما يجعل النادي أكثر قدرة على الاستفادة من ميزانيته الصيفية المحدودة، خاصة مع وجود أولويات أخرى في سوق الانتقالات .
راشفورد قدم موسماً جيداً لكنه لم يقنع كاستثمار طويل الأمد
خلال فترة إعارته من مانشستر يونايتد، شارك راشفورد في 10 مباريات مع برشلونة، سجل خلالها هدفاً واحداً وصنع آخر، بإجمالي 526 دقيقة لعب وكان ظهوره الأبرز في مباراة ريال بيتيس التي انتهت بفوز برشلونة 4-2، حيث قاد الهجوم وساهم في الانتصار، لكنه عانى من تراجع في الدقائق الأخيرة بسبب إصابة بسيطة .
ورغم أن المدرب هانز فليك كان مقتنعاً بقدرات اللاعب وخبرته، إلا أن إدارة النادي فضلت عدم المخاطرة باستثمار مالي كبير في لاعب لم يقدم ما يكفي لإقناعها بتفعيل الشراء .
أولويات برشلونة الصيفية تغير حسابات الصفقة
أشار التقرير إلى أن القرار النهائي بشأن راشفورد مرتبط بأداء الفريق والمرحلة الحاسمة من الموسم، وخاصة بعد استكمال صفقات مثل أليساندرو باستوني ومهاجم عالمي، حيث ستقل فرص استمرار اللاعب إذا تم تعزيز الفريق بهذه الصفقات الاستراتيجية .
برشلونة يضع حالياً ملف تدعيم خط الوسط والدفاع في مقدمة أولوياته، ويسعى لحسم صفقة باستوني من إنتر ميلان، إضافة إلى التعاقد مع مهاجم من الطراز الرفيع، مما يجعل إنفاق 30 مليون يورو على راشفورد غير ذي أولوية في الوقت الحالي .
راشفورد يعود إلى مانشستر يونايتد بعد نهاية الإعارة
مع إغلاق برشلونة الباب أمام استمراره، سيعود ماركوس راشفورد إلى مانشستر يونايتد بنهاية الموسم الحالي، حيث لا يزال مرتبطاً بعقد مع النادي الإنجليزي حتى عام 2028 ويبقى موقف اللاعب مع فريقه الأصلي غير واضح، خاصة مع احتمالات رحيله نهائياً في الصيف المقبل إذا لم يكن ضمن خطط المدرب مايكل كاريك .
صراع منتظر بين أندية البريميرليج
يترقب عشاق الكرة الإسبانية والإنجليزية الوجهة المقبلة لماركوس راشفورد، الذي خسر فرصة الاستمرار في برشلونة لأسباب اقتصادية بحتة، في وقت يسعى فيه النادي الكتالوني للاستثمار في مواهب شابة تتناسب مع إمكانياته المالية المحدودة.
يبقى السؤال الأهم: هل سيجد راشفورد نفسه مضطراً للبقاء في مانشستر يونايتد، أم أن عروضاً أخرى ستظهر في الصيف لضم اللاعب الإنجليزي الدولي؟











