وزراء “الترانزيت”.. نضال من فئة الـ 5 نجوم!
وزراء في “مهمة غياب”.. العودة للخرطوم حبر على ورق ونثريات السفر بالدولار!
فضيحة النثريات.. وزير يقيم شهرين بالخارج وحكومة بورتسودان ترفض “حر الخرطوم”.
بينما ينزف الوطن.. وزراء يقضون العيد في الخارج ويتقاضون بدلات السفر!
هنادي عبد اللطيف
يبدو أن “حُمّى الخرطوم” لا تصيب الأجساد فحسب، بل تصيب حقائب الوزراء بالدوار! فبعد ضجيج “العودة إلى العاصمة” والتبشير ببدء العمل من قلب الخرطوم، اكتشفنا أن بعض وزراءنا الكرام يمارسون “النضال الفندقي” عن بُعد، وبتقنية “الزووم” المعيشي.
الكاتب الصحفي النور أحمد النور فتح “عُلبة ألوان” الحكومة، ليظهر لنا مشهداً سريالياً: وزراء يعاملون الخرطوم معاملة “قاعة أفراح”؛ لا يأتون إليها إلا بدعوة رسمية لحضور اجتماع، ثم يلوذون بالفرار إلى بورتسودان قبل أن يجف عرقهم. والسبب؟ ربما لم تتأقلم “رئاتهم السياسية” بعد مع هواء العاصمة الذي يتنفسه ملايين السودانيين الصابرين.
والأدهى من ذلك، هو “الوزير الرحّالة” الذي استطاب المقام في دولة عربية لأكثر من شهرين. هذا الوزير المُلهم، لا يكتفي بالغياب، بل يمارس هواية “جمع النثريات” وهو جالس في مقهىً فاخر، كأنه في مهمة انتحارية لإنقاذ البلاد من خلف البحار! فبينما يفتقد المواطن أبسط مقومات الحياة، يفتقد الوزير “جودة التكييف” فيقرر أن يقضي عطلة العيد مع أسرته في الخارج، بعيداً عن ضجيج الأزمات.
يا سادة:
إن كانت الخرطوم “حارّة” على جلودكم، فكراسيها أحق بمن يصمد فيها. أما سياسة “رجل في بورتسودان وقلب في دبي وجيب في الخرطوم”، فهي ليست إدارة دولة، بل هي “سياحة سياسية” مدفوعة القيمة من جيب شعبٍ لم يجد “نثرية” واحدة تقيه شر المسغبة.
عزيزي الوزير “المغترب”: إذا كانت الخرطوم لا تطيب لك، فربما حان الوقت لتترك الكرسي لمن طاب لهم البقاء في ترابها.. فالوطن لا يُدار بـ “بدلات السفر”، بل بـ “بدلات العمل” الملطخة بتراب الأرض.











