الأخبار الرئيسية

هل يفتح « الشعبي » باب التسوية؟

الخرطوم  ـ  النورس نيوز   ـ طرح حزب المؤتمر الشعبي، الأحد، رؤية سياسية جديدة لإنهاء الأزمة السودانية، تضمنت مقترحًا لفترة انتقالية مدتها عام واحد، تنتهي بإجراء انتخابات عامة، في خطوة قد تعيد النقاش حول ملامح التسوية السياسية ومستقبل الحكم في البلاد.
وقال الحزب، في وثيقة سياسية أصدرها، إن الأزمة الراهنة لم تعد مجرد صراع عسكري أو تنافس سياسي بين الأطراف، بل أصبحت أزمة بنيوية عميقة مرتبطة بضعف مؤسسات الدولة، وغياب الشرعية المستقرة، واختلال العلاقة بين المكونين المدني والعسكري.
وشددت الوثيقة على أن وقف إطلاق النار الشامل يمثل المدخل الأول لأي تسوية سياسية جادة، مع رفض خيار الحسم العسكري، والدعوة إلى حماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية في مناطق النزاع.
وأوضح المؤتمر الشعبي أن الفترة الانتقالية المقترحة ينبغي أن تركز على إيقاف الحرب، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتهيئة المناخ لإجراء انتخابات حرة، معتبرًا أن الشرعية الانتخابية يجب أن تكون الأساس الذي تُبنى عليه الدولة السودانية في المرحلة المقبلة.
وفي رؤيته لشكل السلطة، اقترح الحزب إدارة المرحلة الانتقالية عبر ثلاثة مستويات رئيسية، تشمل:
حكومة مدنية تتولى السلطة التنفيذية
مجلسًا عسكريًا بمهام مهنية يعمل تحت إشراف الحكومة
مجلسًا للأحزاب يضطلع بمهام الرقابة السياسية
ودعت الوثيقة إلى إقامة دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الفصل الواضح بين العمل السياسي والمؤسسة العسكرية، مع تأكيد خضوع القوات المسلحة للسلطة المدنية.
وفي ما يتعلق بملف العدالة الانتقالية، أوصى الحزب بتأجيل الحسم النهائي في هذا الملف إلى ما بعد الانتخابات، محذرًا من توظيفه لأغراض سياسية خلال الفترة الانتقالية.
كما تضمنت الرؤية مقترحًا لإطلاق برنامج اقتصادي لإعادة الإعمار، يشمل دعم القطاع الزراعي، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز جهود مكافحة الفساد.
واختتم الحزب وثيقته بالدعوة إلى توافق وطني واسع، معتبرًا أن هذه الرؤية تمثل مساهمة أولية قابلة للنقاش والبناء عليها من أجل وقف الحرب واستعادة الدولة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى