الخرطوم ـ النورس نيوز ـ نفّذ آلاف الأساتذة، يوم الأحد، إضرابًا شاملًا عن العمل في أكثر من 30 جامعة حكومية بالسودان، احتجاجًا على ضعف الرواتب وتدهور الأوضاع الوظيفية، في خطوة وصفتها لجنة أساتذة الجامعات السودانية “لاجسو” بأنها إحدى أوسع التحركات المطلبية خلال الفترة الأخيرة.
وقالت اللجنة، في بيان، إن نسبة نجاح الإضراب في يومه الأول تراوحت بين 95% و100%، رغم ما وصفته بـ”المضايقات” التي تعرّض لها بعض الأساتذة من قبل الأجهزة الأمنية في عدد من الجامعات.
ويأتي الإضراب في إطار الضغط على السلطات من أجل إجازة الهيكل الراتبي الجديد ولائحة شروط الخدمة التي أوصت بها لجنة تابعة لمجلس الوزراء، مع رفض أي زيادات جزئية في الأجور لا تستند إلى هيكل راتبي شامل.
وأوضحت “لاجسو” أن بعض إدارات الجامعات، التي كانت قد أعلنت جداول الامتحانات قبل شهر رمضان، طالبت الأساتذة بتسليم الامتحانات قبل بدء الإضراب، فيما رفض بعضهم الإشراف على الامتحانات تمسكًا بقرار الإضراب، ما دفع بعض الجامعات إلى الاستعانة بمراقبين خارجيين.
وأكدت اللجنة أن الاستعانة بمراقبين من خارج هيئة التدريس لا تمثل كسرًا للإضراب، طالما أن الأساتذة المضربين لم يشاركوا في أعمال المراقبة أو الإشراف.
ودعت اللجنة جميع الأساتذة في مختلف الجامعات إلى مواصلة الإضراب بنفس الزخم، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل “السبيل الوحيد” لتحقيق المطالب المتعلقة بتحسين الأجور وشروط الخدمة.
في السياق ذاته، قالت اللجنة القانونية التابعة لـ”لاجسو” إن الإضراب حق دستوري مشروع، مشيرة إلى أن جميع شروطه القانونية استُكملت منذ عام 2021، لكنه جرى تعليقه عدة مرات مراعاةً للظروف التي تمر بها البلاد.
وأضافت أن الإضراب يستند إلى الوثيقة الدستورية وقانون العمل السوداني واتفاقية الحرية النقابية لعام 1948، التي تكفل حق العاملين في الإضراب كوسيلة قانونية للمطالبة بالحقوق.
وحذّرت اللجنة من أي تهديدات أو مضايقات قد يتعرض لها الأساتذة بسبب مشاركتهم في الإضراب، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تمارس الضغط أو الابتزاز، مع تحميل إدارة جامعة بخت الرضا المسؤولية عن أي انتهاكات محتملة.
وشددت “لاجسو” على أن الإضراب سيستمر بصورة مفتوحة إلى حين الاستجابة للمطالب، وعلى رأسها إقرار هيكل راتبي عادل وتحسين شروط خدمة الأستاذ الجامعي.











