منوعات

عزو بشير.. من إرث الفن إلى سماء الطيران

بورتسودان  ـ   النورس نيوز  ـ في زمن تتسارع فيه الخطى نحو المستقبل، تبرز قصص شابة تختار أن تشق طريقها بشغفٍ مختلف، متجاوزة حدود التخصصات التقليدية. ومن بين هذه النماذج، تلمع حكاية عبدالعزيز بشير عبدالقادر، أو “عزو بشير”، الذي حمل إرث الفن من جده الراحل بادي محمد الطيب، لكنه اختار أن يترجمه بلغة السماء لا الأوتار.
بحسب ما نقلته منصة طيران بلدنا، فإن عبدالعزيز لم يكن بعيداً عن ميادين الشغف منذ بداياته؛ فقد عرفته ملاعب كرة القدم لاعباً واعداً، قبل أن تأخذه الأقدار نحو فضاء آخر، أكثر اتساعاً، حيث الطائرات لا تعرف حدوداً.
ينحدر “عزو” من منطقة الحلاوين بولاية الجزيرة، بين ودبهاي بالحصاحيصا وحلة عباس بابعشر، وهي بيئة ظلت تُنجب الطموحين. ورغم تخرجه في جامعة السودان – قسم المحاسبة الإلكترونية – إلا أن قلبه كان معلقاً بعالم الطيران، ذلك العالم الذي اختار أن يخوضه بشجاعة، حتى وإن كان خارج مساره الأكاديمي.
داخل شركة تاركو للطيران، بدأت أولى خطواته المهنية، لكنها لم تكن خطوات عادية؛ بل كانت مزيجاً من الشغف والانضباط والرغبة في التعلم. لم يكتفِ عبدالعزيز بالخبرة اليومية، بل سعى إلى تعزيز أدواته عبر كورسات متخصصة، أتاحت له إتقان أنظمة الحجز والتعامل الاحترافي مع المسافرين.
ما يميز “عزو” ليس فقط كفاءته الفنية، بل حسه الإنساني العالي، خاصة في تعامله مع كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يرى في عمله رسالة تتجاوز حدود الوظيفة إلى خدمة الناس وتسهيل رحلاتهم.
وبلغة يملؤها الامتنان، يعبّر عن علاقته بشركته قائلاً:
“شكراً لشركة تاركو التي أحبها كثيراً، والتي طورتني جداً من خلال الكورسات والتدريب على أنظمة العمل.”
هكذا، يمضي عبدالعزيز بشير عبدالقادر في مسيرته، محلقاً بين الخبرة والطموح، مستنداً إلى جذور عميقة وإرادة لا تعرف التراجع. قصة شاب لم يكتفِ بأن يكون امتداداً لإرث فني عريق، بل صنع لنفسه جناحين خاصين به… في سماء الطيران.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى