تحول لافت في مسار المعارك في كردفان
النورس نيوز _ كشفت مصادر عسكرية سودانية عن تطورات ميدانية مهمة في جبهات القتال بإقليم كردفان، مشيرة إلى أن الجيش اعتمد بشكل مكثف على مئات الطائرات المسيّرة الانقضاضية خلال عملياته الأخيرة، في خطوة أسهمت في تحقيق تفوق جوي واضح وإحداث تغييرات ملموسة على الأرض.
وبحسب المصادر، فإن تأثير هذه العمليات لم يقتصر على ساحات الاشتباك المباشر، بل امتد ليشمل خطوط الإمداد الحيوية، التي تُعد شرياناً أساسياً لاستمرار العمليات العسكرية. وأوضحت أن الضربات التي استهدفت هذه الخطوط أدت إلى إضعاف القدرات اللوجستية بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الوقود والذخيرة.
وأضافت أن الجيش ينفذ حالياً استراتيجية تعتمد على “الهجوم الشامل”، مستفيداً من التفوق الجوي الذي توفره الطائرات المسيّرة، في مواجهة أسلوب “الدفاع المستميت” الذي تتبعه قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة ومعزولة. وأسهم هذا التحول في تقليص قدرة تلك القوات على المناورة وإعادة التموضع.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن استهداف مراكز الإمداد الرئيسية أدى إلى اضطرابات واضحة في سلاسل التموين، انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الميدانية، حيث سُجلت ارتفاعات كبيرة في أسعار الوقود داخل إقليم دارفور، ما أثر على حركة الآليات العسكرية وأجبر بعض الوحدات على التراجع عن خطط هجومية كانت تستهدف مدينة الأبيض ومناطق أخرى.
وأكدت المعلومات أن العمليات العسكرية تسير وفق خطط موضوعة مسبقاً، حيث تمكنت القوات من تحقيق تقدم ميداني مهم، من أبرز مظاهره الالتحام مع قوات الفرقة الخامسة في مدينة الدلنج بجنوب كردفان، وهو ما عزز من العمق الدفاعي للمناطق الوسطى والشمالية.
كما أفادت المصادر بأن السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية في كردفان شكلت نقاط ارتكاز جديدة، تُستخدم حالياً لتضييق الخناق وفرض حصار محكم على جيوب مسلحة في المناطق المتاخمة لإقليم دارفور، في إطار مساعٍ لإعادة رسم خريطة السيطرة على الأرض.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة العمليات العسكرية، مع تصاعد دور التكنولوجيا الحديثة، خاصة الطائرات المسيّرة، في حسم المعارك والتأثير على موازين القوى بشكل متسارع، وسط توقعات باستمرار هذه الوتيرة خلال المرحلة المقبلة.











