إنجمينا ـ النورس نيوز ـ استأنفت مدرسة الصداقة السودانية التشادية في العاصمة التشادية إنجمينا، صباح السبت، الدراسة بشكل جزئي بعد توقف دام ثلاثة أسابيع، على خلفية أحداث شغب وفوضى شهدتها المؤسسة التعليمية، ما دفع إدارتها إلى تعليق الدراسة مؤقتاً حفاظاً على استقرار البيئة التربوية.
وجاء استئناف الدراسة عقب اجتماعات مكثفة عقدتها اللجنة الموسعة لإدارة المدرسة خلال الفترة من 10 إلى 12 مارس الجاري، بمشاركة ممثلين عن الإدارة والهيئة التدريسية والمجالس التربوية وأولياء الأمور والجالية السودانية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في السودان وتشاد، بهدف معالجة تداعيات الأحداث الأخيرة وإعادة الانضباط داخل المدرسة. 
وأعلنت اللجنة في بيان صحفي صدر بتاريخ 13 مارس 2026، إعفاء مدير المدرسة الدكتور عبد السميع محمد أحمد من مهامه، وتكليف الدكتور زاهر فكري بتسيير مهام الإدارة بصفة مدير مؤقت للمؤسسة، في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة وإعادة الاستقرار للعملية التعليمية.
وبحسب البيان، ستُستأنف الدراسة على مرحلتين، حيث عاد طلاب السنة النهائية من المرحلة الثانوية إلى مقاعد الدراسة اعتباراً من السبت 14 مارس، بينما تقرر استئناف الدراسة لبقية المراحل يوم الثلاثاء 24 مارس، لإتاحة الوقت الكافي لاستكمال الترتيبات التنظيمية وضمان سير العملية التعليمية في ظروف مناسبة.
كما أقرت اللجنة حزمة من التدابير التنظيمية والأمنية داخل حرم المدرسة، من بينها إلزام جميع الزائرين بحمل بطاقات تعريفية ومنع دخول أي شخص غير مصرح له، إلى جانب التأكيد على تطبيق اللوائح الداخلية واتخاذ إجراءات تأديبية بحق كل من يثبت تورطه في أعمال عنف أو تخريب أو رفع شعارات غير مصرح بها داخل المؤسسة.
وفي سياق متصل، أعربت إدارة المدرسة عن أسفها لانتشار ما وصفته بـ”المعلومات المضللة” عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الأحداث التي شهدتها المؤسسة، محذرة من محاولات التحريض على الكراهية أو العنف داخل المجتمع المدرسي، ومؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في ملاحقة من يثبت تورطه في نشر الشائعات أو المساس باستقرار المدرسة.
من جانبه، أعرب المدير المكلّف زاهر فكري عن تقديره للثقة التي مُنحت له، مؤكداً عزمه العمل على تعزيز الانضباط وتوفير بيئة تعليمية مستقرة للطلاب، داعياً أولياء الأمور والطلاب إلى التعاون مع الإدارة لضمان استقرار المؤسسة ومنع تكرار الأحداث التي أدت إلى توقف الدراسة.
وفي المقابل، قامت إدارة المدرسة بتكريم المدير السابق الدكتور عبد السميع محمد أحمد ومنحه شهادة شكر وتقدير، تقديراً لما قدمه من جهود خلال فترة إدارته للمؤسسة.
وتُعد مدرسة الصداقة السودانية التشادية من المؤسسات التعليمية التي أُنشئت لتعزيز الروابط الثقافية والتعليمية بين السودان وتشاد، وتضم عدداً كبيراً من الطلاب السودانيين والتشاديين، فيما يأمل القائمون عليها أن يسهم استئناف الدراسة والتغيير الإداري الأخير في استعادة الاستقرار داخل المؤسسة واستمرار رسالتها التربوية.











