الدوحة – النورس نيوز
فتح فيلم وثائقي بثّته شبكة الجزيرة الإعلامية مساء الجمعة ملف الإخفاء القسري في السودان، عارضا ما قال إنها مشاهد حصرية لمعتقلات وسجون سرّية وغرف احتجاز غير رسمية ومقابر جماعية نُسبت إلى مليشيا الدعم السريع.
ويستعرض الوثائقي الذي حمل عنوان “خرج ولم يعد” شهادات ناجين وتقارير حقوقية، مشيرا إلى ما وصفه بوجود منظومة اعتقال خارج إطار القانون في مناطق خضعت لسيطرة مليشيا الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ووفق الفيلم، فقد جرى استخدام سجون معروفة سابقا، إلى جانب مقار حكومية ومنازل ومزارع ومخازن كمراكز احتجاز غير رسمية، خاصة في العاصمة الخرطوم ومدينة ود مدني بولاية الجزيرة.
ونقل الوثائقي عن رئيس اللجنة المعنية بحالات الإخفاء القسري في الأمم المتحدة، خوان بابلو ألبان ألينكاسترو، قوله إن اللجنة تلقت معلومات تفيد بوجود آلاف حالات الإخفاء القسري في السودان، استنادا إلى بيانات من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
كما تضمّن العمل مقابلات مع محللين وشهود عيان، بينهم عبد المنعم الربيع، المقرّب من قوات الدعم السريع، الذي أقر بوجود معتقلات، معتبرا أن ذلك “أمر طبيعي” في سياق النزاع، ومؤكدا أن لدى القوات “وحدة قانونية”.
وأشار الفيلم إلى أن شبكة المعتقلات تنقسم إلى منشآت رسمية وأخرى غير رسمية، وأن أعداد المحتجزين ومصيرهم لا تزال غير معلومة، في ظل غياب رقابة قضائية أو مؤسساتية واضحة.
ويأتي بث الوثائقي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الانتهاكات المرتبطة بالنزاع المستمر في السودان، وسط دعوات أممية لإجراء تحقيقات مستقلة وضمان محاسبة المسؤولين .











