أخبار

السودان: وفيات وإصابات بالحصبة تفتك بأطفال جنوب دارفور

​الردوم  ـ النورس نيوز
​أدى انتشار واسع لوباء الحصبة في منطقة الردوم بولاية جنوب دارفور (غرب السودان) إلى وفاة وإصابة عشرات الأطفال منذ مطلع العام الجاري، في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي ونقص حاد في الأدوية واللقاحات، بحسب ما أفادت مصادر طبية ومحلية لوكالة “دارفور 24”.
​وتقع منطقة الردوم في موقع استراتيجي وتداخل حدودي بين السودان وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، وهي تعاني أصلاً من تداعيات النزاع المستمر في البلاد.
​وقال مصدر طبي في المنطقة إن “وباء الحصبة تسبب في وفاة أكثر من عشرة أطفال حتى الآن”، مشيراً إلى أن المراكز الصحية المحدودة التي لا يزال يعمل فيها ممرضون أو مساعدون طبيون تستقبل يومياً ما بين 5 إلى 6 حالات إصابة جديدة.
​أزمة إمدادات وحلول يائسة
​وتواجه المنطقة أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة توقف سلاسل إمداد أدوية الطفولة لفترات طويلة. وأوضح المصدر أن “نقص الأدوية اللازمة لمواجهة الوباء فاقم من حدة الأزمة”، لافتاً إلى لجوء بعض الأسر إلى “العلاج التقليدي” (البلدي) بسبب غياب البدائل الطبية، مما يؤدي غالباً إلى تدهور حالات الأطفال ووصولهم إلى المراكز الصحية في مراحل متأخرة يصعب معها العلاج.
​من جانبه، حذر نصر الدين محمد، وهو معاون صحي في المنطقة، من سرعة انتقال العدوى عبر الرذاذ والسعال، مؤكداً أن “غياب اللقاحات هو السبب الرئيسي وراء تجدد الوباء” في عدة مناطق تابعة لمحلية برام.
​تحذيرات من كارثة وشيكة
​وفقاً لإحصاءات ميدانية، يتجاوز عدد الإصابات اليومية في ستة مرافق طبية أهلية بالمنطقة 36 حالة، وهو ما يراه عاملون في الحقل الصحي نذيراً بـ “كارثة صحية وشيكة” ما لم تتدخل المنظمات الدولية بشكل عاجل.
​وفي محاولة لاحتواء الموقف، قال آدم عبد الله، أحد القيادات الأهلية في الردوم، إن قادة المجتمع أجروا اتصالات مع الإدارة المدنية ووزارة الصحة في الولاية للمطالبة بـ “إرسال جرعات لقاح بصفة عاجلة وتعزيز الكوادر الطبية”.
​ويشكل الفيروس تهديداً مباشراً لآلاف الأطفال في جنوب الولاية، حيث تزيد الكثافة السكانية في المناطق الحدودية وضعف الرقابة الصحية من مخاطر خروج الوباء عن السيطرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى