الأبيض ـ النورس نيوز
تصاعدت في السودان موجة غضب وتنديد رسمي وشعبي عارمة عقب الهجوم الغادر الذي نفذته “مليشيا الدعم السريع” المتمردة بطائرة مسيرة على جامعة كردفان بمدينة الأبيض، والذي أسفر عن تدمير قاعات دراسية حيوية، في خطوة وصفها مراقبون ومسؤولون بأنها “استهداف ممنهج” للعقل السوداني ومستقبل الأجيال.
وأدان مجلس وزراء حكومة ولاية شمال كردفان، في اجتماعه الدوريالثلاثاء برئاسة الوالي بالإنابة دكتور الأمين شايب، هذا الاعتداء “الإرهابي” بأشد العبارات، معتبراً أن قصف قاعات الدراسة يمثل جريمة أخلاقية مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية الأعيان المدنية والمؤسسات التعليمية.
من جانبها، سارعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالخرطوم إلى إصدار بيان شديد اللهجة استنكرت فيه تدمير قاعتي “كردفان” و”غبوش”، اللتين تعدان من أكبر القاعات الدراسية بالجامعة، مؤكدة أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة اعتداءات طالت مؤسسات التعليم العالي في مختلف الولايات بهدف ترويع المواطنين وتعطيل العودة للحياة المدنية. وحمّلت السلطات السودانية المليشيا المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا التخريب المتعمد، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية بالتعليم وحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بوضوح والعمل على تصنيف المليشيا كجماعة إرهابية تستهدف حق الطلاب في بيئة تعليمية آمنة. وفي ذات السياق، شدد الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية، عبد المطلب عبد المتعال، على أن محاولات كسر إرادة التعليم لن تزيد الدولة إلا إصراراً على إعادة تأهيل ما دمرته الحرب، مؤكداً أن مسيرة العلم في السودان لن تتوقف أمام محاولات الترهيب الممنهجة التي تمارسها المليشيا ضد المؤسسات الأكاديمية.











