جوبا ـ النورس نيوز ـ أقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزير المالية باك برنابا شول من منصبه، بحسب مرسوم رئاسي نُشر ليل الاثنين ، في خطوة تعكس حالة عدم الاستقرار الإداري في البلاد التي تعاني أزمات اقتصادية متلاحقة.

وأعلن التلفزيون الرسمي أن كير قرر تعيين الخبير الاقتصادي سالفاتور قرنق وزيراً جديداً للمالية، وهو الذي سبق أن تولى الحقيبة ذاتها بين عامي 2018 و2020.
وتعد هذه الإقالة التاسعة لمسؤول في هذا المنصب السيادي منذ عام 2020، ولم يوضح المرسوم الأسباب الكامنة وراء هذا التغيير المفاجئ، إلا أنه جاء متزامناً مع إقالة مسؤولين كبار آخرين، بينهم المفوض العام لهيئة الإيرادات الوطنية.
عودة “رجل الإصلاح والجدل”
سالفاتور قرنق، الخبير الاقتصادي خريج جامعة الخرطوم، يعود إلى الواجهة في وقت يواجه فيه جنوب السودان ضغوطاً مالية حادة. ورغم إشرافه على إصلاحات اقتصادية في ولايته الأولى، إلا أن فترة عمله لم تخلُ من الجدل؛ حيث واجه اتهامات من وسائل إعلام محلية بـ”الفساد” وتخصيص مبالغ ضخمة من الخزينة العامة لتغطية تكاليف عائلية، وهي اتهامات لم يعلق عليها رسمياً.
سياق التغييرات المتكررة
يرى محللون سياسيون أن الرئيس سلفاكير ينتهج سياسة التغييرات المتكررة في المناصب العليا بالجيش والحكومة كاستراتيجية لـ”إحكام القبضة” وضمان الولاء، في ظل استمرار الصراعات المسلحة والتكهنات المتزايدة حول خلافة الرئيس في الدولة الأحدث عهداً في العالم.
ويواجه جنوب السودان تحديات اقتصادية جمة مرتبطة بتراجع قيمة العملة، والاعتماد الكلي على عائدات النفط التي تتأثر بالاضطرابات الإقليمية.











