جدل حول دور تشاد وأوغندا في دعم قوات “الدعم السريع” بالسودان
متابعات – النورس نيوز
أثارت تصريحات متضاربة بين محللين وصحفيين حول دور دول الجوار في النزاع السوداني جدلاً واسعاً، خاصة فيما يتعلق بموقف تشاد وأوغندا من قوات الدعم السريع.
قال الباحث في العلوم السياسية محمد حلا إن تشاد لا تمتلك أي مصلحة في دعم قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن الدولة الجارة تميل إلى الحفاظ على استقرار حدودها وتجنب أي تدخلات قد تؤدي إلى توتر أمني داخلي أو إقليمي. وأوضح أن أي دعم تشادي لمجموعات مسلحة في السودان سيشكل خطرًا مباشرًا على أمن تشاد الداخلي، ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
على الجانب الآخر، أشار الصحفي في شبكة العربية، أحمد القرشي، إلى أن قوات الدعم السريع تستثمر نحو 16 مليار دولار في أوغندا، وهو ما يعكس قدرة هذه القوات على توجيه موارد مالية ضخمة خارج السودان، واستثمارها في مناطق تعتبر استراتيجية بالنسبة لها. واعتبر القرشي أن هذه الاستثمارات قد تعكس نوعاً من النفوذ السياسي والعسكري الذي تحاول قوات الدعم السريع ممارسته عبر الحدود الإقليمية.
ويُبرز هذا التباين في التصريحات التعقيد الإقليمي للنزاع السوداني، حيث تتداخل المصالح المحلية مع المصالح الإقليمية، وتلعب كل دولة مجاورتها أدواراً متفاوتة بين المحافظة على الاستقرار وتجنب الانخراط المباشر. ويؤكد الخبراء أن الفهم الدقيق لهذه التحركات الاقتصادية والعسكرية يعد مفتاحاً لتقدير طبيعة التوازنات الأمنية في القرن الأفريقي.
ومع استمرار هذه التقاطعات، تظل التحليلات حول دور دول الجوار في النزاع مثار اهتمام الصحافة السودانية والإقليمية، خاصة مع استمرار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وتأثيراته على المدنيين والمناطق الحدودية.











