الخرطوم: النورس
دعت قوى مدنية وأحزاب سياسية سودانية، في مذكرة سياسية ومدنية صدرت يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، قيادة القوات المسلحة السودانية وقيادة قوات الدعم السريع إلى إعلان هدنة إنسانية عاجلة مع حلول شهر رمضان المبارك، والإفراج عن المدنيين المعتقلين، والشروع في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف المنظمات الدولية المختصة.
ووقّعت على المذكرة مجموعة واسعة من القوى السياسية والمدنية، من بينها حزب الأمة القومي، والتجمع الاتحادي، والمؤتمر الشعبي، والمؤتمر السوداني، وعدد من الأحزاب القومية والناصرية والبعثية، إلى جانب تنسيقيات المهنيين والنقابات ولجان المقاومة المنضوية تحت “تحالف صمود”.
وأكدت المذكرة أن استمرار الحرب لأكثر من ألف يوم خلّف معاناة إنسانية غير مسبوقة، وضَعَت السودان ضمن أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وشددت القوى الموقعة على أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، يتحملون العبء الأكبر من تداعيات الحرب، بين الجوع والتشرد وانتشار الأمراض، إلى جانب تفاقم معاناة الأسرى والمعتقلين وامتداد آثارها إلى أسرهم وذويهم.
وطالبت بوقف فوري للأعمال العدائية، وضمان حماية المدنيين ومناطق سكنهم والمرافق الحيوية، وفتح مسارات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية، وتمكين المنظمات الوطنية والدولية من أداء مهامها دون عوائق.
وأكدت المذكرة أن أي هدنة إنسانية يجب أن تُقرن بآليات رقابة ومتابعة صارمة تضمن الالتزام بها، ومنع استغلالها لأغراض عسكرية أو ميدانية.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء كامل إدريس، خلال مشاركته في منتدى ميونخ للأمن يوم 14 فبراير الجاري، إلى أن الحكومة السودانية تجري محادثات مع المبادرة الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر، إلا أنه أوضح أن تلك المحادثات لم تبلغ بعد مرحلة اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار.
وأكد إدريس تمسك الحكومة بشروطها، وعلى رأسها انسحاب قوات الدعم السريع من المدن، وإلقاء السلاح، والتجمع في معسكرات رئيسية، باعتبارها مدخلًا لأي تسوية سياسية أو أمنية شاملة.











