الأخبار الرئيسية

الملتقى الزراعي الأول.. تشجيع الانتاج والابتكار

النورس نيوز

انطلقت أعماله بمدينة عطبرة

الملتقى الزراعي الأول.. تشجيع الانتاج والابتكار

عطبرة: رحمة عبد المنعم- انطلقت أمس الاثنين بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل فعاليات الملتقى الزراعي الأول تحت شعار «من المطوّر التقليدي إلى القيمة المضافة»، والذي نظّمته شركة زادنا العالمية للاستثمار بالشراكة مع مركز شموس للإعلام، بمشاركة واسعة من قيادات حكومة الولاية وممثلين للبنوك والمؤسسات التمويلية والباحثين والأكاديميين والمهتمين بالقطاع الزراعي، ويأتي انعقاد الملتقى استجابة لمتطلبات المرحلة، في ظل التحديات التي فرضتها الحرب، حيث يستهدف المزج بين الابتكار الرقمي والحلول التمويلية الذكية ومفاهيم الاستدامة البيئية، ووضع الأسس لسياسات زراعية مرنة تدعم مرحلة إعادة الإعمار.

دعوة لتأسيس شراكة استراتيجية لتعزيز الإنتاج

شراكة إعلامية

واستهلت الأستاذة سمية سيد، مدير مركز شموس للإعلام الحديث في الجلسة الافتتاحية للملتقى الزراعي الأول مرحّبة بالحضور، مؤكّدة أن انعقاد الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة إعلامية فاعلة بين مركز شموس ومجموعة زادنا، تقوم على دعم قضايا الإنتاج والتنمية الزراعية ونشر المعرفة الاقتصادية المتخصصة.

وأشادت بالدور الذي اضطلعت به ولاية نهر النيل خلال فترة الحرب، خاصة في استضافة أعداد كبيرة من المواطنين المتأثّرين بالحرب وتهيئة بيئة إنتاجية أسهمت في دمجهم في النشاط الاقتصادي، كما ثمّنت إسهامات شركة زادنا في دعم الاقتصاد وتأمين الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي رغم التحديات الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

وأكّدت أن الملتقى الزراعي الأول لا يقتصر على مناقشة التحديات، بل يهدف إلى وضع رؤية عملية لمستقبل الزراعة في السودان، عبر دمج التقانة بالموارد الطبيعية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتوطين التكنولوجيا بما يخدم البيئة والاقتصاد.

زادنا تؤكد أولوية الزراعة وتتبنى برنامج التنمية في زمن الحرب

محور التنمية

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، تقدّم المدير العام لشركة زادنا العالمية الدكتور طه حسين يوسف بالشكر لولاية نهر النيل وللعاملين بالشركة وللحضور، مشيداً بالدور الذي قامت به الولاية خلال فترة الحرب، حيث استوعبت أعداداً كبيرة من المواطنين القادمين من الولايات التي تأثرت بالعمليات العسكرية، ووفرت لهم فرصاً للإنتاج والمشاركة في الدورة الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذا الواقع يعكس قدرة مؤسسات الدولة والقطاع الزراعي على الصمود ومواصلة العمل رغم أن عدداً من الولايات الزراعية ظل خارج الخدمة لفترات طويلة بسبب الحرب.

وأوضح أن شركة زادنا، من خلال تنظيمها ودعمها لمثل هذه الملتقيات، تسعى إلى تشجيع الإنتاج والابتكار ودعم الباحثين، بما يتّسق مع سياسات الدولة الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي، مؤكّداً أن القطاع الزراعي يمثل النشاط الأساسي للشركة، بينما تأتي بقية القطاعات في إطار الأنشطة المساندة والداعمة.

ملتقى زادنا

وأضاف أن تجربة زادنا استندت إلى مراجعة تجارب اقتصادية سابقة اعتمدت بصورة كبيرة على قطاع البترول وأهملت القطاعات الإنتاجية الأخرى، الأمر الذي دفع الشركة إلى تبني نهج يقوم على تنويع الموارد وتوجيهها نحو تطوير الزراعة وبناء شراكات داعمة لهذا التوجه.

وأشار إلى أن برنامج التنمية المتوازنة الذي نفّذته الشركة في عدد من الولايات قدم نموذجاً عملياً في ولاية نهر النيل، حظي بالتقدير وتم تعميمه في ولايات أخرى.

دكتور طه حسين يعلن “2026” عاماً للقيمة المضافة

شراكة استراتيجية

وأكد الدكتور طه حسين أن التنمية الزراعية خلال فترة الحرب شكّلت أحد أهم محاور عمل الشركة، رغم التحدّيات المرتبطة بضعف التمويل وصعوبات التشغيل، مبيناً أن الشراكة الاستراتيجية مع ولاية نهر النيل ضمن برنامج التنمية المتوازنة للعام 2025 أسهمت في زيادة المساحات المزروعة، ورفع كفاءة الآليات، وتنفيذ أعمال التطهير الزراعي، وزيادة عدد الطلمبات في المشروعات التي تديرها الشركة،كما أشار إلى مشروع «زادي ون» بوصفه أحد المشروعات الواعدة التي يُعوَّل عليها في دعم الإنتاج الزراعي.

وأوضح أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يمثل نموذجاً للعمل في زمن الحرب، انسجاماً مع شعار «يد تحمل السلاح ويد تعمّر»، لافتاً إلى إعلان العام 2026 عاماً للقيمة المضافة، في ظل توجه متزايد نحو الصناعات التحويلية، حيث استقطبت ولاية نهر النيل عدداً من المصانع في هذا المجال بما يعزز التكامل بين الإنتاج الزراعي والتصنيع.

وشدّد على أن التوجه نحو القيمة المضافة يمثل خيار دولة يهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الاقتصادي، مؤكداً أن الملتقى يمثل بداية لسلسلة من اللقاءات الهادفة إلى تبادل التجارب في مجالات التطوير الزراعي والتدريب المهني والبحث العلمي وتوسيع فرص التمويل، إضافة إلى دعم سياسات توزيع التنمية والاهتمام بالولايات الإنتاجية.

نهر النيل تمضي في توسيع رقعة المشاريع وربط الإنتاج بالتصنيع

توسيع الرقعة الزراعية

من جانبه أكّد والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أن الولاية تمضي بخطوات ثابتة نحو توسيع الرقعة الزراعية وتعزيز منظومة الإنتاج، باعتبار الزراعة الركيزة الأساسية للاقتصاد في مرحلة ما بعد الحرب.

وأوضح أن إدخال التقانات الحديثة والآليات المتطوّرة يمثل مدخلاً أساسياً لزيادة الإنتاج والإنتاجية، مشيراً إلى أن حكومة الولاية عملت على تهيئة البيئة الملائمة للاستثمار الزراعي ودعم الشراكات مع القطاع الخاص، وفي مقدمتها شركة زادنا.

وأشاد بإنجازات الشركة في عدد من المشروعات الزراعية، مبيناً أن التوسع في إدخال الآليات والمعدات الحديثة أسهم في تسهيل العمليات الزراعية، خاصة في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها الأرز، بما يعزز جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأكّد الوالي أهمية ربط الإنتاج الزراعي بالصناعات التحويلية لتحقيق قيمة مضافة وفق معايير حديثة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التخطيط المحكم وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية.

وكشف عن دعم حكومته لبرامج تأهيل المشروعات الزراعية عبر توفير المضخّات والكهرباء والآليات وزيادة المساحات المزروعة، إلى جانب تشجيع الصناعات التحويلية واستقطاب عدد من المصانع في إطار تعزيز التكامل بين الإنتاج والتصنيع.

كما أشار إلى أن الولاية تعمل على تخفيض الرسوم وتبسيط الإجراءات دعماً للقطاع الإنتاجي وتشجيعاً للاستثمار، مؤكداً أن استمرار العمل والإنتاج خلال فترة الحرب يعكس قدرة مؤسسات الدولة على إدارة النشاط الاقتصادي في الظروف الاستثنائية.

جانب من الملتقى

نقل التجارب

بدوره أكد وزير الزراعة بولاية نهر النيل المهندس صلاح كركبة أهمية الشراكة بين الوزارة وشركة زادنا في تأهيل المشروعات الزراعية، موضّحاً أن الملتقى يهدف إلى تعزيز التنسيق ونقل التجارب الناجحة إلى ولايات أخرى.

وأشار إلى أن الشركة تدير بالتعاون مع الوزارة تسعة مشروعات زراعية، إلى جانب تنفيذ أعمال واسعة لإعادة تأهيل الطلمبات والمضخات وتطهير القنوات الرئيسية بدعم آليات للحفر وأعمال تطهير امتدت لمئات الكيلومترات.

كما أكّد حرص الوزارة على دعم البحوث والدراسات التي ينفذها المختصون في الجامعات لتعزيز الإنتاج، مستعرضاً أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، خاصة في مجالي التسويق والطاقة، ومشيراً إلى أن ولاية نهر النيل تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني بفضل مساهمتها في دعم الإنتاج الزراعي.

أوراق علمية تناقش التحول الرقمي وتمويل الزراعة وزيادة الصادرات

أوراق علمية

وشهد الملتقى تقديم عدداً من الأوراق العلمية المتخصّصة، من بينها ورقة حول المشروعات الزراعية والحلول الفنية قدمها المهندس عبد العظيم سليمان، مساعد المدير العام للشؤون الهندسية والمشروعات بشركة زادنا، إلى جانب ورقة اقتصادية عبر تقنية الاتصال المرئي قدمها رجل الأعمال وجدي ميرغني تناولت سبل زيادة الإنتاج والصادرات الزراعية.

كما تضمّنت الجلسة الثانية ورقة عن التحول الرقمي في القطاع الزراعي قدّمتها الدكتورة آمال طه من اتحاد المصارف السوداني، وورقة حول سياسات التمويل الزراعي قدمتها فوزية حسن من بنك السودان المركزي، حيث شهدت الأوراق نقاشات موسعة من المشاركين.

واختتم  الملتقى أعماله بجملة من التوصيات العملية الرامية إلى تطوير الإنتاج الزراعي، وتعزيز التصنيع الزراعي، وتوسيع الشراكات التمويلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ دور الزراعة كقاطرة رئيسية للتنمية في مرحلة ما بعد الحرب.

* صحيفة الكرامة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى