أخبار

صراع خفي يتحول إلى انشقاقات.. هل بدأت قبيلة المحاميد تفك ارتباطها بالدعم السريع؟

النورس نيوز

صراع خفي يتحول إلى انشقاقات.. هل بدأت قبيلة المحاميد تفك ارتباطها بالدعم السريع؟

النورس نيوز _ في تطور لافت يعكس تصدعاً متزايداً داخل الحاضنة القبلية التي استندت إليها قوات الدعم السريع خلال سنوات الحرب، برزت مؤشرات انقسام حاد بين قيادات ميدانية من أبناء قبيلة المحاميد وقيادة المليشيا، على خلفية خلافات تتعلق بالزعامة الأهلية وتراكمات ميدانية وإنسانية.

وبحسب ما تم تداوله في الأوساط الأهلية بدارفور، فإن اجتماعاً جمع قائد ثاني الدعم السريع عبدالرحيم دقلو بعدد من القادة المنتمين إلى المحاميد، من بينهم حامد علي، ناقش ترتيبات تتعلق بإعادة تشكيل قيادة النظارة داخل القبيلة، بما في ذلك مقترحات بعزل الناظر موسى هلال وتنصيب بديل له، الأمر الذي فجّر توترات قديمة بشأن موقع الزعامة التاريخية داخل البنية القبلية.

 

 

 

 

 

وتشير الروايات المتداولة إلى أن هذا التحرك قوبل برفض من قطاعات واسعة داخل القبيلة، خاصة في ظل حديث عن تدخلات مالية ومحاولات استقطاب لبعض العمد والشيوخ لتغيير موازين القيادة الأهلية. التطورات أخذت منحى أكثر تعقيداً عندما تعرّض اجتماع ضم عدداً من العمد والشيوخ إلى قصف بطائرة مسيّرة قبيل مراسم تنصيب مقترحة، ما أدى إلى سقوط ضحايا، في حادثة وصفت بأنها عمّقت جراح الصراع الداخلي وأثارت تساؤلات واسعة حول خلفياتها وتوقيتها.

وبعد الحادثة، تصاعدت حالة الاحتقان، وتحدثت مصادر محلية عن تحركات عسكرية باتجاه مناطق ذات رمزية تقليدية للمحاميد، قبل أن تتدخل شخصيات أهلية ودينية لاحتواء الموقف ومنع انفجار مواجهة مفتوحة داخل البيت الواحد.

 

 

 

 

 

في خضم هذه الأجواء، برزت مؤشرات على انسحاب عدد من القيادات الميدانية المنتمية للمحاميد من صفوف الدعم السريع. من بينهم القيادي المعروف بلقب “السافنا” الذي أبلغ ذويه في منطقة عسلاية بشرق دارفور بقراره مغادرة القوات، مبرراً ذلك بما وصفه بتجاهل أوضاع جرحى أبناء القبيلة. كما أعلن النور القبة خلال لقاء أهلي في منطقته انشقاقه، مشيراً إلى أسباب مشابهة تتعلق بتراكم الخلافات وسوء إدارة ملف المقاتلين.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات، إن تأكدت بشكل قاطع، قد تمثل منعطفاً مهماً في المشهد الدارفوري، إذ تكشف عن هشاشة التحالفات القائمة على الروابط القبلية في ظل ضغوط الحرب، وتعيد طرح أسئلة حول مستقبل التماسك الداخلي داخل القوى المسلحة غير النظامية.

وتبقى الصورة مرهونة بتطورات الأيام المقبلة، في ظل صمت رسمي من الأطراف المعنية، وترقب حذر في الأوساط الأهلية لما قد تسفر عنه هذه التحولات داخل واحدة من أبرز القبائل التي ارتبط اسمها بتعقيدات المشهد في إقليم دارفور.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى