كاميرون هيدسون ينتقد دعوات تصنيف “الكيزان” ويحذر
متابعات – يناير 2026 _ النورس نيوز
أثار الباحث والمحلل السياسي الأمريكي كاميرون هيدسون جدلًا واسعًا بتغريدة ردًّا على القيادي في قوى الحرية والتغيير خالد عمر يوسف، انتقد فيها ما وصفه بـ”المفارقة الصادمة” في مواقف عدد من القادة السياسيين السودانيين، الذين أبدوا حماسًا أكبر لتصنيف الحركة الإسلامية في السودان، المعروفة محليًا بـ”الكيزان”، كمنظمة إرهابية، مقارنة بمواقفهم المتحفظة تجاه تصنيف قوات الدعم السريع.
وقال هيدسون إن هذا التوجه يثير تساؤلات جوهرية حول دوافع تلك المواقف، متسائلًا عما إذا كان الأمر نابعًا من تقارب سياسي أو أيديولوجي مع قوات الدعم السريع، أم نتيجة إرث طويل من الصدمات النفسية والانتهاكات المرتبطة بحكم الإسلاميين، جعل الخوف منهم يفوق المخاوف من سيطرة محتملة لقوات الدعم السريع على الدولة.
وحذّر هيدسون من أن القادة الذين يدفعون بهذا الاتجاه لا يدركون التأثير الكارثي المحتمل لمثل هذا التصنيف على السودان ككل، وعلى فرص تعافيه السياسي والاقتصادي. وأشار إلى التناقض الواضح في احتجاج بعض هؤلاء القادة على العواقب الإنسانية السلبية المحتملة لتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية، في وقت لا تصل فيه المساعدات الإنسانية أصلًا إلى المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بحسب قوله.
وأضاف أن تصنيف الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية قد يؤدي عمليًا إلى شلل كامل في تدفق المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، بسبب مخاوف المجتمع الدولي من وجود عناصر محسوبة على الإخوان المسلمين داخل مؤسسات الدولة أو الحكومات المحلية. كما نبّه إلى أن هذا التصنيف سيؤثر مباشرة على حرية تنقل السودانيين، مشيرًا إلى أن السفر بجوازات سفر صادرة عن مؤسسات تُتهم باحتضان عناصر من الجماعة قد يصبح شبه مستحيل.
وتساءل هيدسون عن الكيفية التي سيتمكن بها أي قائد سوداني مستقبلًا من إقناع المجتمع الدولي بأن مؤسسات الدولة قد خلت تمامًا من أي عناصر إسلامية، موضحًا أن إثبات “عدم الوجود” أمر شبه مستحيل، ما يعني أن العقوبات قد تستمر لسنوات طويلة دون أفق واضح للرفع. واعتبر أن هذا المسار قد يعيد السودان فعليًا إلى مربع العقوبات المشابهة لتلك التي فُرضت عليه عندما كان مدرجًا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأكد هيدسون أن حديثه لا يشكل دفاعًا عن جماعة الإخوان المسلمين، معترفًا بأنها تمثل خطرًا حقيقيًا على مسار التعافي والاستقرار في السودان، إلا أنه شدد على ضرورة توخي الحذر الشديد من قبل من يقدّمون أنفسهم كصنّاع سياسات أو ممثلين للمدنيين السودانيين.
وختم بالتحذير من أن تصنيف الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية ستكون له آثار سلبية أوسع وأعمق بكثير من تلك المترتبة على تصنيف قوات الدعم السريع وحدها، معتبرًا أن تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية هو خيار مبرر ويمكن تطبيقه بطريقة تقلل الأضرار على الغالبية العظمى من الشعب السوداني.











